فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404520 من 466147

وفي صحيح الترمذِيّ عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ضل قوم بعد هُدًى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} ".

قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} أي ما عيسى إلا عبد أنعم الله عليه بالنبوّة ، وجعله مَثَلاً لبني إسرائيل ؛ أي آية وعبرة يُستدل بها على قدرة الله تعالى ؛ فإن عيسى كان من غير أب ، ثم جعل إليه من إحياء الموتى وإبراء الأَكْمَه والأبرص والأسقام كلها ما لم يُجعل لغيره في زمانه ، مع أن بني إسرائيل كانوا يومئذ خير الخلق وأحبَّه إلى الله عز وجل ، والناس دونهم ، ليس أحد عند الله عز وجل مثلَهم.

وقيل: المراد بالعبد المنعم عليه محمد صلى الله عليه وسلم ؛ والأوّل أظهر.

{وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ} أي بَدَلاً منكم {مَّلاَئِكَةً} يكونون خَلَفاً عنكم ؛ قاله السُّدِّي.

ونحوه عن مجاهد قال: ملائكة يعمرون الأرض بدلاً منكم.

وقال الأزهري: إن"مِن"قد تكون للبدل ؛ بدليل هذه الآية.

قلت: قد تقدم هذا المعنى في"براءة"وغيرها.

وقيل: لو نشاء لجعلنا من الإنس ملائكة وإن لم تجر العادة بذلك ، والجواهر جنس واحد والاختلاف بالأوصاف ؛ والمعنى: لو نشاء لأسكنا الأرض الملائكة ، وليس في إسكاننا إياهم السماء شرف حتى يعبدوا ، أو يقال لهم بنات الله.

ومعنى {يَخْلُفُونَ} يخلف بعضهم بعضاً ؛ قاله ابن عباس.

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} قال الحسن وقتادة وسعيد بن جبير: يريد القرآن ؛ لأنه يدل على قرب مجيء الساعة ، أو به تعلم الساعة وأهوالها وأحوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت