فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406333 من 466147

وقالت الخارجية:

أيا شجر الخابور مالك مورقًا .... كأنّك لم تجزع على ابن طريف

وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه، وكذلك ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنه؛ من بكاء مصلى المؤمن، وآثاره في الأرض، ومصاعد عمله، ومهابط رزقه في السماء: تمثيل.

ونفي ذلك عنهم في قوله تعالى: {فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ} ، فيه تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده، فيقال فيه: بكت عليه السماء والأرض. وعن الحسن: فما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون، بل كانوا بهلاكهم مسرورين، يعني: فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض.

{وَما كانُوا مُنْظَرِينَ} لما جاء وقت هلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر، ولم يمهلوا إلى الآخرة، بل عجل لهم في الدنيا.

يتعجب من الطلوع، وقيل: كان يتهجد فتبكيه النجوم والقمر، ويعدل بالنهار فتبكيه الشمس، والشمس غالبة في البكاء، لأن العدل أفضل، وهو من قولهم: باكيته فبكيته؛ أي: كنت أبكى منه، أي: طلعت الشمس ولكن مع طلوعها تبكي وتغلب النجوم والقمر في البكاء عليك.

وروي ما قبله:

نعى النعاة أمير المؤمنين لنا .... يا خير من حج بيت الله واعتمرا

حملت أمرًا عظيمًا فاصطبرت له .... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا

قوله: (أيا شجر الخابور) البيت: وبعده:

فتىً لا يحب الزاد إلا من التقى .... ولا المال إلا من قنًا وسيوف

فلا تجزعا يا ابني طريف فإنني .... أرى الموت نزالًا بكل شريف

انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 14/ 188 - 213} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت