فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405968 من 466147

و {مِنْ قَبْلِهِمْ} : يجوز أن يكون من صلة {أَهْلَكْنَاهُمْ} ، وأن يكون من صلة محذوف، على أنه هو صلة الموصول، وفيه ذِكْرٌ يعود إلى الموصول، و {أَهْلَكْنَاهُمْ} : إما حال من المنوي في الصلة و (قد) معه مرادة، أو مستأنف، وإما بالابتداء، والخبر {أَهْلَكْنَاهُمْ} . وأن يكون في محل النصب بإضمار فعل دل عليه {أَهْلَكْنَاهُمْ} ، و {لَاعِبِينَ} نصب على الحال.

وقوله: {بِالْحَقِّ} يجوز أن يكون من صلة الخلق، أي: بسبب الحق، وأن يكون في موضع الحال، أي: محقين، يعني: عاملين بالحق ملتبسين به.

{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) } : {مِيقَاتُهُمْ} خبر {إِنَّ} ، وعن الكسائي والفراء أنهما أجازا نصبه قيل: وبه قرأ بعض

القراء على أنه اسم إن، و {يَوْمَ الْفَصْلِ} خبرها، أي: إن ميعاد حسابهم وجزائهم في يوم الفصل، و {أَجْمَعِينَ} توكيد للضمير المجرور.

وقوله: {يَوْمَ لَا يُغْنِي} بدل من {يَوْمَ الْفَصْلِ} ، وقد جوز أن يكون نعتًا لقوله: {مِيقَاتُهُمْ} . و {شَيْئًا} : منصوب على المصدر، أي: شيئًا من الإغناء. وقيل: مفعول به.

وقوله: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ} في الاستثناء وجهان:

أحدهما: متصل، وفي {مَنْ} وجهان، أحدهما: في موضع رفع على البدل من الواو في {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} ، أي: لا يمنع من العذاب إلا من رحمه الله، أو من {مَوْلًى} الأول، كأنه قيل: لا يغني إلا من رحمه الله. ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف، أي: إلا مَن رَحِمَهُ اللَّهُ فمغفور له. والثاني: في موضع نصب على الاستثناء، أي: إلا المؤمنين الذين قد رحمهم الله فإنه يأذن لهم في شفاعة بعضهم لبعض، فيكون شفاعة الشافع منهم لمن يشفع له من المؤمنين إغناء له ونصرة، والاستثناء على هذا متصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت