{وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَؤُا مُبِينٌ (33) }
أصحّ ما قيل فيه أن البلاء هاهنا النعمة مثل وجميل بلائه لديك. قال الفراء:
وقد يكون البلاء هاهنا العذاب.
[سورة الدخان (44) : الآيات 34 إلى 39]
{إِنَّ هَؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ (38) }
{مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (39) }
{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ} {إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى} أي يقولون هذا على العادة بغير حجّة وقد تبيّنت لهم البراهين وظهرت الحجج لهم، ولهذا لم يحتجّ عليهم هاهنا وخوّفوا وهدّدوا فقيل {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} أي فقد علموا أنّهم كانوا أعزّ منهم. {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} عطف على قوم، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره، ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل دلّ عليه أهلكناهم {إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} .
[سورة الدخان (44) : آية 40]
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) }
وأجاز الكسائي والفرّاء {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ} بالنصب. قال أبو إسحاق:
يكون يوما منصوب على الظرف، ويكون التقدير: أنّ ميقاتهم في يوم الفصل. قال أبو جعفر: يفرّق بين إنّ واسمها بالظرف فتقول: إنّ حذاءك زيدا، وإنّ اليوم القتال لأن الظرف معناه في الكلام وإن لم تلفظ به فهذا لا اختلاف بين النحويين فيه، واختلفوا في الحال فأجاز الأخفش: تقديمها ومنعه محمد بن يزيد. وأجاز الأخفش: إنّ قائمين فيها إخوتك تنصب قائمين على الحال. «أجمعين» في موضع خفض توكيد للهاء والميم.
[سورة الدخان (44) : الآيات 41 إلى 42]
{يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) }