الحكاية أو على الاستئناف ، والفتح على تقدير لأنك وبأنك ، أي بسبب هذا القول ، وذلك أن النبي - عليه السلام - لقي أبا جهل فهزه ، وقال له: أولى لك يا أبا جهل فأولى. فأنزل الله فيه (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى(34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35) ، فقال أبو جهل: ما تقدر أنت ولا ربك علي ، إني لأكرم أهل الوادي وأعزهم. فنزلت توبيخا له ، أي ذق بسبب هذا القول.
قوله: (متقابلين) .
حال ، أي يتقابلون في مجالستهم لا يرى بعضهم قفا بعض.
الغريب: يقابلون أزواجهم من الحور العين.
العجيب: هو من القبول ، أي يقبل بعضهم بعضاً ويتوادون من غير
عداوة.
قوله: (كذلك) .
فيه ثلاثة أوجه:
أحدهما ، أنه منفصل من الجانبين ، أي الأمر كذلك.
فهو رفع ، وقيل: متصل بما قبله ، أي يدومون على تلك الحالة فلا تتبدل
أحوالهم ، والثالت: متصل بما بعده أي"وزوجناهم"إنعاماً منا عليهم.
كالذي قبله ، ومحله نصب على هذين الوجهين.
(يدعون) .
حال من"زوجناهم"و"آمنين"حال من الضمير في (يدعون) .
و"لا يذوقون".
حال من (آمين) ، وقيل: الثلاثة حال من (زوجناهم) .
و"الباء"في"زوجناهم بحور"متصل بالمعنى ، أي قرناهم بهن.
الغريب: زوجته امرأة وزوجته بامرأة لغتان.
و"الباء"في"بكل فاكهة"متصل بالمعنى أيضاً ، أي يدعون ويأمرون
فيها بإحضار كل فاكهة.
وقيل:"الباء"للحال ، كما تقول: خرج بثيابه ، أي متلبسا.
قوله: (إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى)
فيها أقوال للمفسرين ، وفي كل واحد منها
اعتراض ، أحدها:"إلا"ها هنا بمعنى بعد ، وهذا القول يدفعه قوله
(فيها) .
والثاني: أن"إلا"ها هنا بمعنى سوى ، وهذا يدفعه المعنى ، لأن
"إلا"تكون ناقصة أبداً ، وإذا جعلت بمعنى سوى تكون زائدة ، فإنه إذا قال:
له على درهم سوى الدرهم الأول ، يلزمه درهمان ، فإذا قال: ليس له على