{وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبّي} بالهداية والعصمة. {لَكُنتُ مِنَ المحضرين} معك فيها.
{أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ} عطف على محذوف أي أنحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين ، أي بمن شأنه الموت وقرئ"بمائتين".
{إِلأ مَوْتَتَنَا الأولى} التي كانت في الدنيا وهي متناولة لما في القبر بعد الإِحياء للسؤال ، ونصبها على المصدر من اسم الفاعل. وقيل على الاستثناء المنقطع. {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} كالكفار ، وذلك تمام كلامه لقرينه تقريعاً له أو معاودة إلى مكالمة جلسائه تحدثاً بنعمة الله ، أو تبجحاً بها وتعجباً منها وتعريضاً للقرين بالتوبيخ.
{إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم} يحتمل أن يكون من كلامهم وأن يكون كلام الله سبحانه وتعالى لتقرير قوله والإِشارة إلى ما هم عليه من النعمة والخلود والأمن من العذاب.
{لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون} أي لنيل مثل هذا يجب أن يعمل العاملون لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام ، وهو أيضاً يحتمل الأمرين.
{أذلك خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم} شجرة ثمرها نزل أهل النار ، وانتصاب {نُزُلاً} على التمييز أو الحال وفي ذكره دلالة على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقال للنازل ولهم وراء ذلك ما تقصر عنه الأفهام ، وكذلك الزقوم لأهل النار ، وهو: اسم شجرة صغيرة الورق ذفر مرة تكون بتهامة سميت به الشجرة الموصوفة.
{إِنَّا جعلناها فِتْنَةً للظالمين} محنة وعذاباً لهم في الآخرة ، أو ابتلاء في الدنيا فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا كيف ذلك والنار تحرق الشجر ، ولم يعلموا أن من قدر على خلق حيوان يعيش في النار ويلتذ بها فهو أقدر على خلق الشجرة في النار وحفظه من الإِحراق.
{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الجحيم} منبتها في قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها.