فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377765 من 466147

يحتمل نجاته من الكرب العظيم هو دعاؤه قومه إلى توحيد اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - تسعمائة وخمسين سنة، وما قاساه منهم من أنواع الأذى من التكذيب وغيره، فأنجاه اللَّه من كرب ذلك حين أهلكهم.

ويحتمل: (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) هو القول الشديد وهو الغرق، أغرق قومه وأنجاه منه، سماه: عظيمًا؛ لشدة ما أصابهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ(77)

أي: جعلنا ذرية نوح - عليه السلام - من بين سائر ولد آدم وذريتهم هم الباقين، وأهلكنا غيرهم؛ ولذلك كان بقاء نسله إلى يومنا هذا وهلك نسل غيره، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ(78)

يشبه أن يكون ما ذكر أنه ترك في الآخرين ما ذكر على أثره من السلام حيث قال - عز وجل -: (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ(79) .

أي: أبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين حتى يثنوا عليه جميعًا ويصدقوه ويقولوا فيه خيرًا وحسنًا، واللَّه أعلم.

ويحتمل ما قَالَ بَعْضُهُمْ: سلام اللَّه على نوح في العالمين، وسلم إليه جميع العالمين في جميع الأوقات، كما سلم عيسى على نفسه حيث قال: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) ، وما سلم على يحيى - عليه السلام - حيث قال: (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) ، ذكر السلام عليهما في أوقات ثلاثة وفي نوح في الأوقات كلها، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(80)

أي: إنا هكذا نجزي كل محسن، فجزاه اللَّه بإحسانه إلينا الحسن في العالمين، رغب الناس في الإحسان: إما إلى الخلق، وإما إلى أنفسهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ(81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت