فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377744 من 466147

قوله عز وجل: {بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ} أي: خاضعون ذليلون {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} يعني: يسأل ويخاصم بعضهم بعضاً القادة والسفلة ، والعابد ، والمعبود ، ومتابعي الشيطان للشيطان.

ويقال: {يَتَسَاءلُونَ} يعني: يتلاومون {قَالُواْ} يعني: السفلة للرؤساء {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} يعني: من قبل الحق أي: الدين فزينتم لنا ضلالتنا.

وروي عن الفراء أنه قال: {اليمين} في اللغة القوة والقدرة.

ومعناه {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا} بأقوى الحيل ، وكنتم تزينون علينا أعمالنا.

وقال الضحاك: تقول السفلة للقادة: إنكم قادرون وظاهرون علينا.

ونحن ضعفاء أذلاء في أيديكم.

روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: {تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} عن الحق.

يعني: الكفار يقولون: للشيطان.

وقال القتبي: إنما يقول هذا: المشركون لقرنائهم من الشياطين {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} يعني: عن أيماننا لأن إبليس قال: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيمانهم وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكرين} [الأعراف: 17] وقال المفسرون: من أتاه الشيطان من قبل اليمين ، أتاه من قبل الدين ، وليس عليه الحق.

ومن أتاه من قبل الشمال ، أتاه من قبل الشهوات ، ومن أتاه من بين يديه ، أتاه من قبل التكذيب بالقيامة ، ومن أتاه من خلفه خوفه الفقر على نفسه ، وعلى من يخلف بعده ، فلم يصل رحماً ، ولم يؤد زكاة.

وقال المشركون لقرنائهم: {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} في الدنيا من جهة الدين يعني: أضللتمونا {قَالُواْ} لهم قرناؤهم {بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} أي: لم تكونوا على حق ، فتشبه عليكم ، ونزيلكم عنه إلى الباطل {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مّن سلطان} يعني: من قدرة فنقهركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت