3792 وكأسٍ شَرِبْتُ على لَذَّةٍ ... وأخرى تَداوَيْتُ منها بها
و"من مَعين"صفةٌ ل"كأس"وتقدَّم الكلامُ على"معين".
بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46)
قوله: {بَيْضَآءَ} : صفةٌ ل"كَأْس". وقال الشيخ:"صفةٌ ل كأس أو للخمرِ". قلت: لم تُذْكَرِ الخمرُ ، اللَّهم إلاَّ أَنْ يَعْنيَ بالمَعين الخمرَ وهو بعيدٌ جداً .
وقرأ عبد الله"صفراءَ"وهي مخالِفَةٌ للسَّواد ، إلاَّ أنه قد جاء وَصْفُها بهذا اللونِ . وأنشد لبعض المُوَلَّدين:
3793 صَفْراءُ لا تَنْزِلُ الأحزانُ ساحتَها ... لو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتْه سَرَّاءُ
و"لَذَّةٍ"صفةٌ أيضاً . وُصِفَتْ بالمصدرِ مبالغةً أو على حَذْفِ المضاف أي: ذات لذةٍ ، أو على تأنيثِ لَذّ بمعنى لذيذ فيكون وصفاً على فَعْل كصَعْبٍ . يُقال: لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَّاً فهو لَذيذ ولَذٌّ . وأنشد:
3794 بحديثِها اللَّذِّ الذي لو كَلَّمَتْ ... أُسْدَ الفَلاةِ به أَتَيْنَ سِراعا
وقال آخر:
3795 ولَذٍّ كطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه ... بأَرضِ العِدا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثانِ
واللذيذُ: كلُّ شيءٍ مُسْتَطابٍ . وأُنْشِد:
3796 تَلَذُّ لِطَعْمِه وتَخالُ فيه ... إذا نَبَّهْتَها بعدَ المَنامِ
و"للشاربين"صفةٌ ل"لَذَّةٍ".
لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47)
و: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} : صفةٌ أيضاً . وبَطَل عَمَلُ"لا"وتكرَّرت لتقدُّمِ خبرِها . وقد تقدَّم أولَ البقرةِ فائدةُ تقديمَ مثلِ هذا الخبرِ ورَدُّ الشيخِ له والبحثُ معه ، فعليك بالالتفات إليه .