فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377717 من 466147

قلت: أمَّا الردُّ الأولُ فلا يَلْزَمُ ؛ لأنه لا يلتزمُ مذهبَ سيبويه . وأمَّا الثاني فإنَّ الهمزةَ مؤكِّدة للأولى فهي داخلةٌ في الحقيقةِ على الجملةِ ، إلاَّ أنه فَصَلَ بين الهمزتين ب"إنَّ"واسمها وخبرها . يَدُلُّ على هذا ما قاله هو في سورةِ الواقعة ، فإنه قال:"دَخَلَتْ همزَةُ الاستفهامِ على حَرْفِ العطفِ . فإنْ قلت: كيف حَسُنَ العطفُ على المضمر"لَمبعوثون"من غيرِ تأكيدٍ ب"نحن"؟ قلتُ: حَسُنَ للفاصلِ الذي هو الهمزةُ كما حَسُنَ في قولِه: {مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148] لفَصْلِ المؤكِّدة للنفي". انتهى . فلم يَذْكُرْ هنا غيرَ هذا الوجهِ ، وتشبيهَه بقوله: لفَصْلِ المؤكِّدةِ للنفي ، لأنَّ"لا"مؤكدةٌ للنفي المتقدِّم ب"ما". إلاَّ أنَّ هذا مُشْكِلٌ: بأنَّ الحرفَ إذا كُرِّر للتوكيد لم يُعَدْ في الأمر العام إلاَّ بإعادة ما اتصل به أولاً أو بضميرِه . وقد مضى القولُ فيه . وتحصَّل في رفع"آباؤنا"ثلاثةُ أوجهٍ: العطفُ على محلِّ"إن"واسمِها ، العطفُ على الضمير المستكنِّ في"لَمبعوثون"، الرفعُ على الابتداء ، والخبرُ مضمرٌ . والعامل في"إذا"محذوفٌ أي: أنُبْعَثُ إذا مِتْنا . هذا إذا جَعَلْتَها ظرفاً غيرَ متضمنٍ لمعنى الشرطِ . فإنْ جَعَلْتَها شرطيةً كان جوابُها عاملاً فيها أي: أإذا مِتْنا بُعِثْنا أو حُشِرْنا .

وقُرِئ"إذا"دونَ استفهامٍ . وقد مضى القولُ فيه في الرعد .

قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18)

قوله: {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} : جملةٌ حاليةٌ . العاملُ فيها الجملةُ القائمةُ مَقامَها"نعم"أي: تُبْعَثون وأنتم صاغرون أذلاَّءُ . قال الشيخ:"وقرأ ابنُ وثاب"نَعِمْ"بكسر العين . قلت: وقد تقدم في الأعراف أنَّ الكسائيَّ قرأها كذلك حيث وقعَتْ ، وكلامُه هنا مُوْهِمٌ أنَّ ابنَ وثَّاب منفردٌ بها ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت