وقال الزمخشري: {وتركنا عليه في الآخرين} ، هذه الكلمة، وهي {سلام على نوح في العالمين} يعني: يسلمون عليه تسليماً، ويدعون له، وهو الكلام المحكي، كقولك: قرأت سورة أنزلناها. انتهى.
وهذا قول الفراء وغيره من الكوفيين، وهذا هو المتروك عليه، وكأنه قال: وتركنا على نوح تسليماً يسلم به عليه إلى يوم القيامة. انتهى.
وفي قراءة عبدالله: سلاماً بالنصب، ومعنى في العالمين: ثبوت هذه التحية مثبوتة فيهم جميعاً، مدامة عليه في الملائكة، والثقلين يسلمون عليه عن آخرهم.
ثم علل هذه التحية بأنه كان محسناً، ثم علل إحسانه بكونه مؤمناً، فدل على جلاله الإيمان ومحله عند الله.
{ثم أغرقنا الآخرين} : أي من كان مكذباً له من قومه، لما ذكر تحياته ونجاة أهله، إذ كانوا مؤمنين، ذكر هلاك غيرهم بالغرق. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}