فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377678 من 466147

كمثل شيطان الحماط أعرف

وقيل: شبه بما اشتهر في النفوس من كراهة رؤوس الشياطين وقبحها ، وإن كانت غير مرئية ، ولذلك يصورون الشيطان في أقبح الصور.

وإذا رأوا أشعث منتفش الشعر قالوا: كأنه وجه شيطان ، وكأن رأسه رأس شيطان ، وهذه بخلاف الملك ، يشبهون به الصورة الحسنة.

وكما شبه امرؤ القيس المسنونة الزرق بأنياب الغول في قوله:

ومسنونة زرق كأنياب أغوال ...

وإن كان لم يشاهد تلك الأنياب ، وهذا كله تشبيه تخييلي.

والضمير في منها يعود على الشجرة ، أي من طلعها.

وقرأ الجمهور: {لشوباً} بفتح الشين ؛ وشيبان النحوي: بضمها.

وقال الزجاج: الفتح للمصدر والضم للاسم ، يعني أنه فعل بمعنى مفعول ، أي مشوب ، كالنقص بمعنى المنقوص.

وفسر بالخلط والحميم الماء السخن جداً ، وقيل: يراد به هنا شرابهم الذي هو طينة الخبال صديدهم وما ساح منهم.

ولما ذكر أنهم يملأُون بطونهم من شجرة الزقوم للجوع الذي يلحقهم ، أو لإكراههم على الأكل وملء البطون زيادة في عذابهم ، ذكر ما يسقون لغلبة العطش ، وهو ما يمزج لهم من الحميم.

ولما كان الأكل يعتقبه ملء البطن ، كان العطف بالفاء في قوله: {فمالئون} .

ولما كان الشرب يكثر تراخيه عن الأكل ، أتي بلفظ ثم المقتضية المهلة ، أو لما امتلأت بطونهم من ثمرة الشجرة ، وهو حار ، أحرق بطونهم وعطشهم ، فأخر سقيهم زماناً ليزدادوا بالعطش عذاباً إلى عذابهم ، ثم سقوا ما هو أحر وآلم وأكره.

{ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} : لما ذهب بهم من منازلهم التي أسكنوها في النار إلى شجرة الزقوم للأكل والتملؤ منها والسقي من الحميم ونواحي رجوعهم إلى منازلهم ، دخلت ثم لدلالة على ذلك ، والرجوع دليل على الانتقال في وقت الأكل والشرب إلى مكان غير مكانهما ، ثم ذكر تعالى حالهم في تقليد آبائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت