فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375678 من 466147

76 - {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} :

هذه الآية لتسلية الرسول وتسرية الحزن عنه بسبب إشراكهم باللهِ، وقولهم على الله وعلى رسوله ما لا يليق، وقد ختمت بإنذارهم على مقالتهم.

ومعنى الآية: إذا كان حالهم مع ربهم - سبحانه - ما علمته يا محمد من الإشراك، فلا تحزن لقولهم في الله بالإلحاد، وفيك بالتكذيب والتهجين، فإننا نعلم ما يسرون وما يظهرون من الجرائم فنجازيهم عليها حتى لا يستوي المحسن والمسيءُ، والعلم بما ذكر مجاز أو كناية عن الجزاء عليه، فالجزاءُ على الذنب من مقتضيات علم العادل الحكيم.

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) }

المفردات:

{مِنْ نُطْفَةٍ} : من منِيٍّ، أُطلقت عليه لأنه ينطف، أي: يصب في الرحم، من النطف وهو الصب.

{خَصِيمٌ مُبِينٌ} : شديد الخصومة واضحها.

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا} أي: جعل لنا مثلًا ونظيرًا من الخلق.

{وَهِيَ رَمِيمٌ} : وهي بالنية أشد البلى، وهي فعيل بمعنى فاعل من رمَّ إذا بلى، ولم يؤنث مع المؤنث لأنه أُلحق بالأسماء الجامدة لغلبة استعماله دون موصوف، وقيل: هو اسم مفعول من رممته بمعنى أبليته، وهو إذا كان كذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث كقتيل.

التفسير

77 - {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} :

بعد ما بين بطلان شركهم، وأقام الدليل على أنه - تعالى - هو المستحق للعبادة وحده، أتبع ذلك إقامة البرهان على أَن البعث حق ردا على إنكارهم له.

والهمزة في {أَوَلَمْ} للإنكار والتعجب، والواو لعطف ما بعدها على جملة مقدرة أي: أغفل ولم ير الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت