فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377501 من 466147

{ولولا نعم ربي} : وهي توفيقه للإيمان والبعد من قرين السوء ، {لكنت من المحضرين} للعذاب ، كما أحضرته أنت.

{أفما نحن بميتين} ، قرأ زيد بن عليّ: بمائتين ، والظاهر أنه من كلام القائل: يسمع قرينه على جهة التوبيخ له ، أي لسنا أهل الجنة بميتين ، لكن الموتة الأولى كانت لنا في الدنيا ، بخلاف أهل النار ، فإنهم في كل ساعة يتمنون فيها الموت.

{وما نحن بمعذبين} ، كحال أهل النار ، بل نحن منعمون دائماً.

ويكون في خطابه ذلك منكلاً له ، مقرعاً محزناً له أنعم الله به عليه من دخول الجنة ، معلماً له بتباين حاله في الآخرة بحاله.

كما كانتا تتباينان في الدنيا من أنه ليس بعد الموت جزاء ظهر له خلافه ، يعذب بكفره بالله وإنكار البعث.

ويجوز أن يكون خطاباً من القائل لرفقائه ، لما رأى ما نزل بقرينه ، وقفهم على نعمه تعالى في ديمومة خلودهم في الجنة ونعيمهم فيها.

ويتصل قوله: {إن هذا} إلى قوله: {العاملون} بهذا التأويل أيضاً ، لا واضحاً خطاباً لرفقائه.

ويجوز أن يكون تم كلامه عند قوله: {لتردين} ، ويكون {أفما نحن} إلى {بمعذبين} من كلامه وكلام رفقائه ، وكذلك {إن هذا} إلى {العاملون} : أي إن هذا الأمر الذي نحن فيه من النعيم والنجاة من النار.

وقيل: هو من قول الله تعالى ، تقريراً لقولهم وتصديقاً له وخطاباً لرسول الله وأمّته ، ويقوي هذا قوله: {لمثل هذا فليعمل العاملون} ، والآخرة ليست بدار عمل ، ولا يناسب ذلك قول المؤمن في الآخرة إلا على تجوز ، كأنه يقول: لمثل هذا ينبغي أن يعمل العاملون.

وقال الزمخشري: الذي عطف عليه الفاء محذوف معناه: أنحن مخلدون؟ أي منعمون ، فما نحن بميتين ولا معذبين. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت