وقرأ الحرميان ، والعربيان: بضم الياء وفتح الزاي هنا ، وفي الواقعة: وبذهاب العقل ، فسره ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وحمزة ، والكسائي: بكسرها فيهما ؛ وعاصم: بفتحها هنا وكسرها في الواقعة ؛ وابن أبي إسحاق: بفتح الياء وكسر الزاي.
وطلحة: بفتح الياء وضم الزاي.
قال ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد: {قاصرات الطرف} : قصرن الطرف على أزواجهن ، لا يمتد طرفهن إلى أجنبي بقوله تعالى: {عُرُباً} وقال الشاعر:
من القاصرات الطرف لو دب محول ...
من الذر فوق الخد منها لأثرا
والعين: جمع عيناء ، وهي الواسعة العين في جمال.
{كأنهن بيض مكنون} : شبههن ، قال الجمهور: ببيض النعام المكنون في عشه ، وهو الأدحية ولونها بياض به صفرة حسنة ، وبها تشبه النساء فقال:
مضيئات الخدود ...
ومنه قول امرئ القيس:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها ...
تمتعت من لهو بها غير معجل
كبكر مغاناة البياض بصفرةغذاها ...
نمير الماء غير المحلل
وقال السدي ، وابن جبير: شبه ألوانهن بلون قشر البيضة الداخل ، وهو غرقئ البيضة ، وهو المكنون في كن ، ورجحه الطبري وقال: وأما خارج قشر البيضة فليس بمكنون.
وعن ابن عباس ، البيض المكنون: الجوهر المصون ، واللفظ ينبو عن هذا القول.
وقالت فرقة: هو تشبيه عام جملة المرأة بجملة البيضة ، أراد بذلك تناسب أجزاء المرأة ، وأن كل جزء منها نسبته في الجودة إلى نوعه نسبة الآخر من أجزائها إلى نوعه ؛ فنسبة شعرها إلى عينها مستوية ، إذ هما غاية في نوعها ، والبيضة أشد الأشياء تناسب أجزاء ، لأنها من حيث حسنها في النظر واحد ، كما قال بعض الأدباء يتغزل:
تناسبت الأعضاء فيه فلا ترى ...
بهن اختلافاً بل أتين على قدر
وتساؤلهم في الجنة سؤال راحة وتنعم ، يتذاكرون نعيمهم وحال الدنيا والإيمان وثمرته.
و {فأقبل} : معطوف على {يطاف عليهم} ، والمعنى: يشربون فيتحدثون على الشراب ، كعادة الشراب في الدنيا.