قوله: {عَنِ الْيَمِينِ} يطلق على الحلف والجارحة المعلومة والقوة والدين والخير، والآية محتملة لتلك المعاني، والمفسر اختار الأول، وعليه فعن بمعنى من، والمعنى: كنتم تأتوننا من الجهة التي كنا نأمنكم منها؛ فتلك الجهة مصورة بحلفكم أنكم على الحق؛ إلخ.
قوله: (المعنى أنكم أضللتمونا) هذا المعنى هو المراد على جميع الاحتمالات، لا على ما قاله المفسر فقط.
قوله: {قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} إلخ، أجابوا بأجوبة خمسة آخرها {فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} والمعنى إنكم لم تتصفوا بالإيمان في حال من الأحوال.
قوله: (إن لو كنتم مؤمنين) أي إن لو اتصفتم بالإيمان.
قوله: (فرجعتم عن الإيمان إلينا) أي بإضلالنا وإغوائنا، كأنهم قالوا لهم: إن من آمن لا يطيعنا لثبات الإيمان في قلبه، فلو حصل منكم الإيمان لما أطعتمونا.
قوله: {قَوْلُ رَبِّنَآ} أي وعيده، ومفعول القول محذوف قدره بقوله: (لأملأن جهنم) إلخ.
قوله: {إِنَّا لَذَآئِقُونَ} إخبار منهم عن جميع الرؤساء والأتباع بإذاقة العذاب.
قوله: {فَأَغْوَيْنَاكُمْ} أي تسببنا لكم في الغواية من غير إكراه، فلا ينافي ما قبله.
قوله: {إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} أي فأحببنا لكم ما قام بأنفسنا، لأن من كان متصفاً بصفة شنيعة، يجب أن يتصف بها غيره، لتهون المصيبة عليه.
قوله: (يوم القيامة) أي حين التحاور والتخاصم.
قوله: (كما يفعل بهؤلاء) أي عبدة الأصنام، وقوله: (غير هؤلاء) أي كالنصارى واليهود.
قوله: {إِنَّهُمْ كَانُواْ} إلخ، أي عبدة الأصنام، وسبب ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي طالب عند موته، وقريش مجتمعون عنده فقال: قولوا لا إله إلا الله، تملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم، فأبوا وأنفوا من ذلك وقالوا: {أَئِنَّا لَتَارِكُواْ آلِهَتِنَا} إلخ.
قوله: {يَسْتَكْبِرُونَ} أي يتكبرون عن قولها، وعن من يدعوهم إليها.
قوله: (في همزتيه ما تقدم) أي من التحقيق فيهما، وتسهيل الثانية، بألف ودونها، فالقراءات أربع.
قوله: {لَتَارِكُواْ آلِهَتِنَا} من إضافة الفاعل لمفعوله، أي لتاركون آلهتنا، والمعنى لتاركون عبادتها.