وقوله: (هَذَا يَوْمُ الدِّينِ) . أي: يوم الحساب ويوم الجزاء، وكذلك قوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) .
ويحتمل: هذا يوم الذي ينفع كل من معه الدِّين دينه، والدِّين المطلق هو دين اللَّه، وكذلك السبيل المطلق هو سبيل اللَّه، أي: هذا يوم الدِّين الذي ينفع من كان معه دين اللَّه، وكذا السبيل المطلق هو سبيل اللَّه.
وقوله: (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ(21)
قوله: (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ) . أي: يوم القضاء والحكم؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ، أي: يقضي بينهم (فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) ، واللَّه أعلم.
ويحتمل قوله؛ (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ) . أي؛ يفصل ويفرق بينهم، أي: بين الكفار وأهل الإيمان، وبين الخبيث والطيب؛ كقوله - تعالى -: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا...) الآية، وقوله: (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) ، وقوله: (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) ، واللَّه أعلم.
وقوله: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ(22)