فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377278 من 466147

في الآيات السابقة قال سبحانه حكايةً عن الظالمين قوْلَ المتبوعين لأتباعهم

{فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ}

الصافات 31 وهنا يؤكد هذا المعنى، إلا أنه يُصرِّح هنا بنوع الإذاقة {لَذَآئِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ} الصافات 38 وهذا العذاب الأليم ليس ظلماً ولا تعدياً، إنما جزاء ما قدَّمتم {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} الصافات 39. وبعد الحديث عن أهل الكفر واللَّدَد وأهل الإجرام والعناد، وبيان مصيرهم، وما ينتظرهم من الجزاء يُتبع الحق سبحانه هذا بالحديث عن أهل الإيمان الذين أخلصوا العبادة لله، والجمع بين المتقابلين أسلوب من أساليب القرآن، كما في قوله سبحانه

{إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}

الانفطار 13 - 14 وبضدِّها تتميز الأشياء، والشيء بعد ذكر مقابله يتبين حُسْنه، كما قال الشاعر واصفاً محبوبته

فَالوَجْهُ مِثْل الصُّبْح مُبْيضٌ ... والشَّعْر مثْلُ الليْل مُسود

ضِدَّانِ لَمَّا اسْتجْمعَا حَسُنَا ... والضدُّ يُظهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ

لذلك يذكر الحق سبحانه ما أعدَّه للمؤمنين المخلصين، بعدما ذكره من جزاء الظالمين المكذِّبين، لينشئ الحسرة في نفوسهم، فتكون عذاباً جديداً يضاف إلى عذابهم في النار. يقول تعالى {إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ ... } . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 12762 - 12768} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت