اليمين موصوفة بالقهر وبها يقع البطش ، والمعنى أنكم كنتم تأتوننا عن القوة والقهر ، وتقصدوننا عن السلطان والغلبة حتى تحملونا على الضلال وتعيرونا عليه ، ثم حكى الله تعالى عن الرؤساء أنهم أجابوا الأتباع من وجوه الأول: أنهم قالوا لهم {بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} يعني أنكم ما كنتم موصوفين بالإيمان حتى يقال إنا أزلناكم عنه الثاني: قولهم: {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مّن سلطان} يعني لا قدرة لناعليكم حتى نقهركم ونجبركم الثالث: {بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طاغين} أي ضالين غالين في معصية الله الرابع: قولهم: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ} والمعنى أن الله تعالى لما أخبر عن وقوعنا في العذاب ، فلو لم يحصل وقوعنا في العذاب لما كان خبر الله حقاً ، بل كان باطلاً ، ولما كان خبر الله أمراً واجباً لا جرم ، كان الوقوع في العذاب الأليم لازماً ، قال مقاتل قوله تعالى: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبّنَا} إشارة إلى قول الله لإبليس: