فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377162 من 466147

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ. فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً.

ومما يدل على أن استراقهم للسمع، واختطافهم للخطفة، إنما يكون في غير الوحي، قوله - تعالى - إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت للشياطين مقاعد في السماء فكانوا يستمعون الوحي قال: وكانت النجوم لا تجرى، وكانت الشياطين لا ترمى. قال: فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض، فزادوا في الكلمة تسعا. قال: فلما بعث رسول

الله صلّى الله عليه وسلم جعل الشيطان إذا قعد مقعده، جاءه شهاب فلم يخطئه حتى يحرقه.

ثم أمر - سبحانه - رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يوبخ المنكرين للبعث والحساب، وحكى جانبا من أقوالهم الباطلة حول هذه القضية، ورد عليهم ردا يزهق باطلهم .. فقال - تعالى -:

[سورة الصافات (37) : الآيات 11 إلى 21]

(فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ(11)

والفاء في قوله - تعالى -: فَاسْتَفْتِهِمْ .. هي الفصيحة، والاستفتاء: الاستخبار عن الشيء ومعرفة وجه الصواب فيه.

والمراد من الاستفهام في الآية: توبيخ المشركين على إصرارهم على شركهم وجهلهم.

وتعجيب العقلاء من أحوالهم.

واللازب: أي: الملتصق بعضه ببعض. يقال: لزب الشيء يلزب لزبا ولزوبا، إذا تداخل بعضه في بعض، والتصق بعضه ببعض. والطين اللازب: هو الذي يلزق باليد - مثلا - إذا ما التقت به قال النابغة الذبياني:

فلا تحسبون الخير لا شر بعده ... ولا تحسبون الشر ضربة لازب

أي: ضربة ملازمة لا مفارقة لها.

والمعنى: إذا كان الأمر كما أخبرناك أيها الرسول الكريم - من أن كل شيء في هذا

الكون يشهد بوحدانيتنا وقدرتنا، فاسأل هؤلاء المشركين «أهم أشد خلقا» أي: أهم أقوى خلقة وأمتن بنية، وأضخم أجسادا .. «أم من خلقنا» من ملائكة غلاظ شداد، ومن سماوات طباق، ومن أرض ذات فجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت