فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377093 من 466147

وقالوا: {أَوْ} بالسكون على أنها حرف عطف وفيه الاحتمالات الأربعة إلا أن العطف على الضمير على هذه القراءة ضعيف لعدم الفصل بشيء أصلاً.

{قُلْ نَعَمْ} أي تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون والخطاب في قوله سبحانه: {وَأَنتُمْ داخرون} لهم ولآبائهم بطريق التغليب ، والجملة في موضع الحال من فاعل ما دل عليه {نِعْمَ} أي تبعثون كلكم والحال إنكم صاغرون أذلاء ، وهذه الحال زيادة في الجواب نظير ما وقع في جوابه عليه الصلاة والسلام لأبي بن خلف حين جاء بعظم قد رم وجعل يفته بيده ويقول: يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما رم فقال صلى الله عليه وسلم له على ما في بعض الروايات"نعم ويبعثك ويدخلك جهنم"وقال غير واحد: إن ذلك من الأسلوب الحكيم.

وتعقب بأن عد الزيادة منه لا توافق ما قرر في المعاني وإن كان ذلك اصطلاحاً جديداً فلا مشاحة في الاصطلاح واكتفى في جواب عن إنكارهم البعث على هذا المقدار ولم يقم دليل عليه اكتفاء بسبق ما يدل على جواز في قوله سبحانه {فاستفتهم} [الصافات: 11] الخ مع أن المخبر قد علم صدقه بمعجزاته الواقعة في الخارج التي دل عليها قوله سبحانه: {وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً} [الصافات: 41] الآية.

وهزؤهم وتسميتهم لها سحراً لا يضر طالب الحق ، والقول بأن ذلك للاكتفاء بقيام الحجة عليهم في القيامة ليس بشيء.

وقرأ ابن وثاب.

والكسائي {نِعْمَ} بكسر العين وهي لغة فيه.

وقرئ {قَالَ} أي الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم.

{فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحدة} الضمير راجع إلى البعثة المفهومة مما قبل ، وقيل للبعث والتأنيث باعتبار الخبر.

والزجرة الصيحة من زجر الراعي غنمه صاح عليها.

والمراد بها النفخة الثانية في الصور ولما كانت بعثتهم ناشئة عن الزجرة جعلت إياها مجازاً.

والفاء واقعة في جواب شرط مقدر أو تعليلية لنهي مقدر أي إذا كان كذلك فإنما البعثة زجرة واحدة أو لا تستصعبوها فإنما هي زجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت