والأرض ، وما فِي السماوات والأرض .. إنه ربّ كلّ شيء وبيده ملكوت كل شيء ، وله الحكم ، وإليه يرجع الأمر كله .. وهو رب المشارق ..
والمشارق ، يمكن أن يكون معناها ، المنازل التي تنزلها الشمس فِي شروقها ..
فهي تطلع كل يوم من مطلع غير الذي طلعت منه ، على مدار السنة .. وكذلك الشأن فِي مغربها .. كما هو معروف فِي علم الفلك ، وكما هو ظاهر للعين من مطلع الشمس ومشرقها فِي الفصول الأربعة ، وفى فصلى الصيف والشتاء بخاصة ..
ويمكن أن تكون المشارق ، والمغارب مشارق الأرض ومغاربها ، أي جهة الشرق والغرب فيها ، . ويكون المراد بذلك ، هو لفت الأنظار إلى اتساع آفاق الأرض ، وأنه كلما اتجه الإنسان فِي هذين الاتجاهين - الشرق والغرب - وجد مشارق ومغارب ، وقد أصبح الشرق اليوم - فِي التقسيم السياسى والجغرافى للعالم - شرقا أدنى ، وشرقا أوسط ، وشرقا أقصى .. وإلى هذا المعنى - وهو اتساع آفاق الأرض - يشير قوله تعالى: « وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها » (137: الأعراف) .
وقد جاء فِي القرآن الكريم: « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ » (17: الرحمن) وجاء فِي القرآن الكريم كذلك: « رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ » (9: المزمل) ..
وعلى كلا المعنيين يمكن أن يحمل تأويل كل من الآيتين .. وهذا ظاهر ..
واختص المشارق بالذكر ، لأنها هي مطلع النور ، ومن الشرق تطلع الشمس ، التي هي مصدر النور ، والدفء والحياة!.
قوله تعالى: « إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » .