والرابع: صوت الصبيان في الكتاب (صاحب تأويلات فرموده كه سوكند ميخورد بنفوس سالكان طريق توحيدكه در مواقف مشاهده صف بركشيده دواعي شيطاني ونوازع شهوات نفساني را زجرى نمايند وبأنواع ذكر لساني يا قلبي يا سري يا روحي بحسب أحوال خود اشتغال ميفرمايند) .
وفي"التأويلات النجمية": {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا} يشير إلى صفوف الأرواح وجاء أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربعة صفوف.
كان الصف الأول أرواح الأنبياء والمرسلين.
وكان الصف الثاني أرواح الأولياء والأصفياء.
وكان الصف الثالث أرواح المؤمنين والمسلمين.
وكان الصف الرابع أرواح الكفار والمنافقين {فَالزاَّجِرَاتِ زَجْرًا} هي الإلهامات الربانية الزاجرات للعوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات والأخص عن الالتفات إلى الكونين {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} هم الذاكرون الله تعالى كثيراً والذاكرات انتهى وهذه الصفات إن أجريت على الكل فعطفها بالفاء للدلالة على ترتيبها في الفضل إما بكون الفضل للصف ثم للزجر ثم للتلاوة أو على العكس وإن أجريت كل واحدة منهن على طوائف معينة فهو للدلالة على ترتب الموصوفات في مراتب الفضل بمعنى أن طوائف الصافات ذوات فضل والزاجرات أفضل والتاليات أبهر فضلاً أو على العكس.
وفي"تفسير الشيخ"وغيره وجاء بالفاء للدلالة على أن القسم بمجموع المذكورات {إِنَّ إِلَاهَكُمْ} يا أهل مكة فإن الآية نزلت فيهم إذ كانوا يقولون بطريق التعجب أجعل الآلهة إلهاً واحداً أو يا بني آدم وبالفارسية: (وبدرستى كه خداى شمادرذات وحدانيت خود) {لَوَاحِدٌ} لا شريك له فلا تتخذوا آلهة من الأصنام والدنيا والهوى والشيطان.
والجملة جواب للقسم والفائدة فيه مع أن المؤمن مقر من غير حلف والكافر غير مقرّ ولو بالحلف تعظيم المقسم به وإظهار شرفه وتأكيد المقسم عليه على ما هو المألوف في كلامهم وقد أنزل القرآن على لغتهم وعلى أسلوبهم في محاوراتهم.