فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376877 من 466147

الخ. إشَارَة إلَى الجمع بين الْقَوْلين فإن مشارقها من رأس السرطان إلَى رأس الجدي

متحدة معها من رأس الجدي إلَى رأس السرطان فإن اعتبر الاتحاد كانت مائة وثمانين

وإن نظر إلَى تغايرهما كانت ثلاثمائة وستين فإن المشارق من أول السرطان إلَى رأس

الجدي أوقاتها من أول الصيف إلَى الشتاء ومن رأس الجدي إلَى رأس السرطان أوقاتها

من أول الشتاء إلَى الصيف.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ(6)

قوله: (القربى منكم) أشار بها إلَى أن الدُّنْيَا أفعل تفضيل من الدنو بمعنى القرب

لا اسم العالم الذي هُوَ ضد الْآخرَة والقرب بالنسبة إلَى سائر السَّمَاوَات وإن كان بيننا وبينها

مسيرة خمسمائة عام.

قوله:(بزينة هي الْكَواكِبِ والإِضافة للبيان، ويعضده قراءة حمزة ويعقوب وحفص

بتنوين «زينة» وجر الْكَواكِبِ على إبدالها منه، أو بزينة هي لها كأضوائها وأوضاعها، أو بأن

زينا الْكَواكِبِ فيها على إضافة المصدر إلَى الْمَفْعُول)بزينة هي الكواكب أي الإضافية بيانية

إذ الْمُرَاد بالزينة ما يتزين به ولو أريد بها الْمَعْنَى المصدري تكون الْإضَافَة لامية كما سيجيء

لكن قدم الأول لأنه مؤيد بالقراءة الْمَذْكُورة مع أن هذا التَّفْسير منقول عن ابْن عَبَّاسٍ رضي

الله تَعَالَى عنهما. قوله عَلَى إبدالها منه أي بدل الكل لاتحاد ما صدقا عليه. قوله وأوضاعها

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويعضده قراءة حمزة. وجه كون القراءة بالتنوين مقويًا لكون الْإضَافَة للبيان إن الكواكب

[حِينَئِذٍ] يكون بدلًا من زينة بدل الكل فيفيد الإبدال أن الكواكب أعين الزينة وهذا هُوَ المفهوم من

الْإضَافَة البيانية. قال ابن الحاجب: الزينة تطلق عَلَى ما يتزين به وعلى المصدر كقولك زانه يزينه زينة

فمن قرأ بالْإضَافَة احتمل أن يراد به ما يتزين به من أصناف متعددة، وأضيف إلَى صنفه ليتبين أنه

الْمُرَاد وأن يراد المصدر عَلَى أن التزيين بما اشتملت عليه الكواكب من الصفات الْمَخْصُوصة من

النور والترتيب والهيئة الْمَخْصُوصة التي هي عليها وإضَافَتها كإضافة ضرب إلَى زيد. ومن قرأ

بالتنوين وخفض الكواكب فعلى البدل أو عطف بيان من الزينة التي هي المصدر، ومن نصب قدر

فعلا أعني الكواكب والزينة أَيْضًا بمعنى ما يتزين به لأن الكواكب كالتَّفْسير لها إلا أن يقدر أعني

زينة الكواكب وحذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إليه مقامه، ويجوز أن يكون في قراءة النصب بدلًا

منَ السَّمَاء عَلَى أنه بدل الاشتمال كأنه قيل: إنا زينا الكواكب في السَّمَاء الدُّنْيَا بزينة [فتكون] الزينة

بمعنى المصدر.

قوله: أو بزينة هي لها. عطف عَلَى قوله بزينة هي الكواكب يعني [أو لا تكون] الْإضَافَة للبيان

بل [تكون] مثل الْإضَافَة في قولك: ضوء الشمس ونور القمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت