فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376819 من 466147

قرأ حمزة وحفص عن عاصم زينة منونة الكواكب بالجر وهو قراءة مسروق بن الأجدع ، قال الفراء وهو رد معرفة على نكرة كما قال: {بالناصية نَاصِيَةٍ} [العلق: 15 ، 16] فرد نكرة على معرفة وقال الزجاج: الكواكب بدل من الزينة ، لأنها هي كما تقول مررت بأبي عبد الله زيد.

وقرأ عاصم بالتنوين في الزين ونصب الكواكب قال الفراء: يريد زينا الكواكب ، وقال الزجاج: يجوز أن تكون الكواكب في النصف بدلاً من قوله بزينة ، لأن بزينة في موضع نصب وقرأ الباقون (بزينة الكواكب) بالجر على الإضافة.

المسألة الثانية:

بين تعالى أنه زين السماء الدنيا ، وبين أنه إنما زينها لمنفعتين إحداهما: تحصيل الزينة والثانية: الحفظ من الشيطان المارد ، فوجب أن نحقق الكلام في هذه المطالب الثلاثة أما الأول: وهو تزيين السماء الدنيا بهذه الكواكب ، فلقائل أن يقول إنه ثبت في علم الهيئة أن هذه الثوابت مركوزة في الكرة الثامنة ، وأن السيارات الستة مركوزة في الكرات الست المحيطة بسماء الدنيا فكيف يصح قوله: {إِنَّا زَيَّنَّا السماء الدنيا بِزِينَةٍ الكواكب} والجواب أن الناس الساكنين على سطح كرة الأرض إذا نظروا إلى السماء فإنهم يشاهدونها مزينة بهذه الكواكب ، وعلى أنا قد بينا في علم الهيئة أن الفلاسفة لم يتم لهم دليل في بيان أن هذه الكواكب مركوزة في الفلك الثامن ، ولعلنا شرحنا هذا الكلام في تفسير سورة {تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك} [الملك: 1] في تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] ، وأما المطلوب الثاني: وهو كون هذه الكواكب زينة السماء الدنيا ففيه بحثان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت