فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376603 من 466147

{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ} نصب على الاستثناء. {الْمُخْلَصِينَ} من نعتهم.

[سورة الصافات (37) : الآيات 161 إلى 162]

{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) }

أهل التفسير مجمعون فيما علمته على أن المعنى: ما أنتم بمضلّين أحدا إلّا من قدّر الله جلّ وعزّ عليه أن يضلّ، فروى فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال:

ليس بتابعكم على عبادة آلهتكم وعبادتكم إلّا من كتب الله جلّ وعزّ عليه أن يصلى الجحيم. وروى عمر بن ذر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله ما أنتم بمضلّين {إِلَّا مَنْ}

{هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} . وعن ابن عباس: ما أنتم بمضلّين إلّا من قدّر عليه أن يضلّ.

وروى أبو الأشهب جعفر بن حيان عن الحسن قال: يا بني إبليس ما أنتم بمضلّين أحدا من الناس إلّا من قدّر الله عليه أن يضلّ. قال أبو جعفر: ففي هذه الآية ردّ على القدرية من كتاب الله جلّ وعزّ، وفيها من المعاني أنّ الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلّا من كتب الله جلّ وعزّ عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله جلّ وعزّ أنّه يهتدي لحال بينه وبينهم. وعلى هذا قوله جلّ وعزّ {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] أي لست تصل منهم إلى شيء إلّا إلى ما في علمي. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: فتنته، وأهل نجد يقولون: أفتنته.

[سورة الصافات (37) : آية 163]

{إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163) }

وعن الحسن أنه قرأ {إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} بضم اللام فجماعة من أهل العربية يقولون: لحن لأنه لا يجوز: هذا قاض فاعلم. قال أبو جعفر: ومن أحسن ما قيل فيه ما سمعت من عليّ بن سليمان يقول. هو محمول على المعنى لأن معنى «من» جماعة فالتقدير: فيه صالون، فحذفت النون للإضافة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وفيهما قول آخر: أن يكون على القلب فإذا قلب قيل: صايل ثم يحذف الياء فيقال:

صال كما يقال: شاك.

[سورة الصافات (37) : آية 164]

{وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) }

فيه تقديران عند أهل العربية: أحدهما وما منا إلّا من له وحذفت من وهذا مذهب الكوفيين، وفيه ما لا خفاء فيه من حذف الموصول، والقول الآخر أنّ المعنى: وما منّا ملك إلّا لهم مقام معلوم، وهذا قول البصريين. فأما اتصال هذا بما قبله فإنه فيما يروى أن الملائكة تبرّأت ممّن يعبدها، وتعجبت من ذلك لاجتهادها فقال: وما منا إلّا له مقام معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت