يكون يستكبرون في موضع نصب على خبر كان، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر «إنّ» وكان ملغاة.
[سورة الصافات (37) : آية 38]
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) }
الأصل لذائقون حذفت النون استخفافا، وخفضت للإضافة، ويجوز النصب، كما أنشد سيبويه: [المتقارب] 367 فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلّا قليلا
وأجاز سيبويه {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} [الحج: 35] على هذا.
[سورة الصافات (37) : آية 40]
{إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) }
نصب على الاستثناء.
[سورة الصافات (37) : آية 42]
{فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) }
{فَوَاكِهُ} بدل من رزق.
[سورة الصافات (37) : آية 44]
{عَلى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) }
قال عكرمة: لا ينظر بعضهم في قفا بعض، ويجوز سرر لثقل الضمة مع التضعيف.
[سورة الصافات (37) : آية 45]
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) }
روي عن ابن عباس قال: الخمر، وعن مجاهد قال: هي خمر بيضاء، وقال الضحاك: كل كأس في القرآن فهي خمر، وحكي من يوثق به من أهل اللغة أنّ العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر: كأس فإن لم يكن فيه خمر فهو قدح، كما يقال للخوان إذا كان عليه طعام: مائدة فإن لم يكن عليه طعام لم يقل له مائدة. قال أبو الحسن بن كيسان: ومثله ظعينة للهودج إذا كانت فيه امرأة. قال أبو إسحاق: بكأس من معين:
خمر تجري العيون على وجه الأرض.
[سورة الصافات (37) : آية 46]
{بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) }
قال: و {لَذَّةٍ} بمعنى ذات لذّة.
[سورة الصافات (37) : آية 47]
{لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) }
{لَا فِيهَا غَوْلٌ} ويقال بمعناه: غيلة وغائلة، وهو ما يؤذي الإنسان من الصداع أو غيره {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين إلّا عاصما {يُنْزَفُونَ} بكسر الزاي. قال أبو جعفر: والقراءة الأولى أبين وأصحّ في المعنى لأن معنى «ينزفون» عند جلّة أهل التفسير منهم مجاهد لا تذهب عقولهم فنفى الله جلّ وعزّ عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من خمرها من الصداع والسكر. فأما معنى «ينزفون» فالصحيح فيه أنه يقال: أنزف الرجل إذا نفد شرابه، وهذا يبعد أن يوصف به شراب أهل الجنة، ولكن مجازه أن يكون بمعنى لا ينفذ أبدا.
[سورة الصافات (37) : آية 48]