فقرأ مدلول «صحب» والمرموز له بالظاء من «ظن» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ويعقوب» «الله ربّكم وربّ ءابائكم» بنصب الأسماء الثلاثة، فلفظ الجلالة «الله» بدل من «أحسن» من قوله تعالى قبل: وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (آية 125) . و «ربّكم» صفة للفظ الجلالة، و «ربّ» عطف على «ربّكم» .
وقرأ الباقون «الله ربّكم وربّ ءابائكم» برفع الأسماء الثلاثة، على أن لفظ «الجلالة» «الله» مبتدأ، و «ربّكم» خبره، و «ربّ» معطوف عليه.
قال ابن الجزري:
وآل ياسين بالياسين كم ... أتى ظبى
المعنى: اختلف القرّاء في «إل ياسين» من قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (سورة الصافات آية 130) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والألف من «أتى» والظاء من «ظبى» وهم: «ابن عامر، ونافع، ويعقوب» «ءال ياسين» بفتح الهمزة ومدها، وكسر اللام، وفصلها عما بعدها، وعلى هذا يكون «ءال» كلمة، و «ياسين» كلمة، أضيف «ءال» إلى «ياسين» و «ياسين» اسم نبيّ من الأنبياء، فسلّم الله تعالى على أهل ياسين لأجله، وهو داخل في السلام، وحينئذ يكون المعنى: فسلّم الله تعالى على أهل ياسين لأجله، وهو داخل في الاسلام، وحينئذ يكون المعنى: سلّم الله على «ءال ياسين» . ويجوز قراءة حالة الاضطرار، أو الاختبار قطع «ءال» والوقف عليها عن «ياسين» ثم وصل «ءال» ب «ياسين» .
وقرأ الباقون «إلياسين» بهمزة قطع مكسورة، وبعدها لام ساكنة موصولة بما بعدها، وعلى هذه القراءة يكون «إلياسين» كلمة واحدة، و «إلياسين» جمع منسوب إلى «إلياس» فيكون السلام واقعا على من نسب إلى «إلياس» فقط.
والأصل «إلياسيّ» فجمع المنسوب إلى «إلياس» بالياء والنون لوقوعه مجرورا.
وهذه الياء تحذف كثيرا من النسب في الجمع: المسلّم، والمكسّر، ولذلك قالوا:
«الأعجمون، والنميرون» والواحد: «أعجميّ، ونميريّ» فحذفت ياء النسب في الجمعين استخفافا لثقل الياء، وثقل الجمع، وحينئذ يتضح أن «إلياسين» في قراءة من قرأ بهمزة قطع مكسورة، إنما هو على النسب، وحذفت الياء من الجمع.
قال ابن الجزري:
.... ... وصل اصطفى جد خلف ثم