فِي تَوْجِيهِهَا، فَبَعْضُهُمْ وَجَّهَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ هَمْزَةُ الْقَطْعِ وُصِلَتْ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ"يَاسُ"فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ"الْ"كَـ"الْيَسَعَ". وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ اخْتِلَافِ التَّوْجِيهِ فِي الِابْتِدَاءِ، فَمَنْ يَقُولُ إِنَّ هَمْزَةَ الْقَطْعِ وُصِلَتِ ابْتَدَأَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَمَنْ يَقُولُ بِالثَّانِي ابْتَدَأَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ وَصْلَ هَمْزَةِ الْقَطْعِ لَا يَجُوزُ إِلَّا ضَرُورَةً، وَلِأَنَّ أَكْثَرَ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ كَابْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ فَارِسٍ وَأَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ وَأَبِي الْعِزِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ، وَغَيْرِهِمْ نَصُّوا عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ الْأَوْلَى فِي التَّوْجِيهِ، وَلَا نَعْلَمُ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ مَنْ أَجَازَ الِابْتِدَاءَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَكْسُورَةً فِي الْحَالَيْنِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ فِي الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا.