فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375682 من 466147

هذه الآية استئناف من جهة الله - تعالى - لتأييد ما كلف الرسول بتبليغه، وهو: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} ... الآيتين. والهمزة للإنكار والنفي, والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام.

والمعنى: أليس الذي أنشأها أول مرة، وليس الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا وليس الذي خلق السماوات والأرض - مع كبرهما وعظم شأنهما - بقادر على أن يخلقهم ومثلهم ويبعثهم من قبورهم مع صغرهم، وحقارة شأنه، بل هو قادر وهو الخلاق الكثير الخلق , العليم الواسع العلم، فلا يعجز عن بعثهم.

82 - {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} :

ذهب معظم السلف إلى أن الله حين يريد أن يخلق شيئًا يصدر في شأنه أمرًا كلاميا هو قوله: {كُنْ} حسب النص {فَيَكُونُ} .

والمعنى على هذا الرأي: ما شأن الله تعالى، أو ما أمره إذا أراد إيجاد شيء إلا أن يقول له: كُن فيكون ويحدث استجابة لأمر الله.

وذهب بعض المحققين إلى أنه لا قول أصلًا، المراد بما جاء في الآية تمثيل قدرة الله في تحقيق مراده بأمر الآمر المطاع للمأمور المطيع، في سرعة حصول المراد من غير امتناع ولا توقف، ورجح هذا بأن الأمر الكلامي لا يوجه إلى معدوم، بل إلى موجود.

والمعنى على هذا: ما شأْنه - تعالى - إذا أَراد إيجاد شيء إلاَّ أَن ينفذه فورا في الحين الذي حدده له.

83 - {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} :

المعنى: إذا كان قد تحقق ما تقدم بيانه من عظيم قدرة الله - تعالى - وأنه إذا أراد شيئًا قال له: {كُنْ فَيَكُونُ} فتنزيهًا للذي في قدرته الملك التام لكل شيء عمّا نسبوه إليه من عدم قدرته على بعث الخلائق، وإليه ترجعون جميعًا - مؤمنين وكافرين - لا إلى غيره، فيثيب المؤمنين، ويعاقب المنكرين.

واعلم أن الرجوع يوم القيامة سيكون للأرواح والأَجسام على الوجه الذي كانت عليه في الدنيا، ليكون الحساب والجزاءُ لهما جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت