فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355027 من 466147

فلمّا نزلت الآية أذن النّبيّ عليه السّلام لزيد في طلاقها، وفي أن خطبها بعد ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فرجع زيد وأخبر المرأة بأنّه شكا منها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاستأذن في طلاقها، فأذن له في ذلك، ثمّ قال لها: جزاك الله خيرا إن كنت لتطيعيني وتبرّين قسمي، فبكت المرأة، ثمّ أخبرها بأنّه وكيل من جهة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أن يخطبها له، فضحكت.

{فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً:} أي: استوفى حاجته من النّظر والمفاكهة والملاعبة إلى ما وراء ذلك من المسيس وغيرها. الوطر: الأرب والحاجة.

وعن الشّعبيّ: أنّ زينب بنت جحش قالت للنّبيّ عليه السّلام: إنّي لأدلّ عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تدلّ بهن: إحداهنّ: أنّ جدّي وجدّك واحد، والثاني: أنّ الله تعالى زوجنيك من السماء، والثالث: أنّ السفير جبريل عليه السّلام.

{لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ:} يبين أنّ فعل النّبيّ عليه السّلام كان فعلا طاهرا يدلّ على جوازه لأمّته ما لم تقم دلالة لتخصيص فيها فرض الله له، وفي استباحة ما خصّه الله بالإباحة له ممّا يراه النّاس محظورا عليه بعقولهم أو بأوهامهم.

38 - {سُنَّةَ اللهِ:} نصب على المصدر، أي: سنّ الله فيك سنّته.

{وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً} مَقْدُوراً: أي: كان قضاؤه مقدّرا.

39 - {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ:} في محلّ الخفض بدلا من {الَّذِينَ خَلَوْا} [الأحزاب:38] .

40 - {مِنْ رِجالِكُمْ:} أي: من رجال الدّنيا، فإنّ الله استأثر نبيّه أطفالا لم يبلغوا مبلغ الرّجال. وقال الشّعبيّ: ما كان ليعيش فيكم له ولد ذكر. وتسمية الفاطميّة بني رسول الله على المجاز، كقوله عليه السّلام لأغيلمة ليلة الجمع حين قدّم ضعفة أهله: «أبنيني لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشّمس» .

41 - {اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً:} عن عبد الله بن بسر أنّ رجلا قال: يا رسول الله، إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبّث به، فقال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» ، وعن أنس قال: قال رسول الله عليه السّلام: «ذكر الله علم

الإيمان، وبراءة من النّفاق، وحصن من الشّيطان، وحرز من النّار».

44 - {تَحِيَّتُهُمْ:} من عند الله. فكفى للجيفة البالية فخرا بأن يحيّيها محيّيها، وينجّيها منجّيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت