فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355026 من 466147

وعن عمر: أنّه فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمس مئة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف، فقال عبد الله لأبيه: لم فضّلت أسامة عليّ، فوالله ما سبقني إلى مشهد، قال: لأنّ زيدا كان أحبّ إلى رسول الله من أبيك، وكان أسامة أحبّ إلى رسول الله منك، فآثرت حبّ رسول الله على حبّي. وعن ابن عمر: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث بعثا وأمّر عليهم أسامة بن زيد، وطعن النّاس في إمرته، فقال: إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وايم الله، إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ، وإنّ هذا من أحبّ النّاس إليّ بعده. فلمّا كان زيد من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهذه المنزلة أحبّ إكرامه وتشريفه بأن تزوّج منه بنت عمّته، فترفعت المرأة عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية، فسلّمت لحكم الله، وتزوّجت بزيد بن حارثة.

37 - {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ:} إنعام الله توفيقه للإيمان، وإنعام رسول الله هو عتقه وتزويجه.

{وَاتَّقِ اللهَ:} من كلام رسول الله له.

{وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ:} معطوف على بلغ.

والسّبب في نزولها: أنّ المرأة مكثت عند زيد ما شاء الله، ثمّ إنّ رسول الله أتى بيت زيد ذات يوم وهو غائب عن بيته، فوقع بصره على المرأة وهي قائمة في درع وخمار، فألقى الله حبها في حبه، فأعرض عنها مدبرا وهو يقول: سبحان الله مقلّب القلوب، (266 و) فلمّا سمعت المرأة تلك اللّفظة علمت بما ابتلي به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فجلست متستّرة، ولم تكلّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ورجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بيته، ورجع زيد إلى بيته، فأخبرته المرأة بالقصّة، فلم يثبت زيد أن جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يشكو زينب بأنّها متكبّرة ذات نخوة، ما تطيعه في أمر، ولا تبرّ قسمه، وأنّه يريد أن يطلّقها، فزجره النّبيّ عليه السّلام تمسّكا بالنّصيحة الشّرعيّة، وفي قلبه ما في قلبه، فأظهر الله ذلك عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لو كان النّبيّ كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت