فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355002 من 466147

ومن ثم يأخذ في إبطال عادة الظهار - وهو أن يحلف الرجل على امرأته أنها عليه كظهر أمه فتحرم عليه حرمة أمه: (وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم) . ويقرر أن هذا الكلام يقال بالأفواه ولا ينشئ حقيقة وراءه , بل تظل الزوجة زوجة ولا تصير أما بهذا الكلام . . ويثني بإبطال عادة التبني وآثاره: (وما جعل أدعياءكم أبناءكم) فلا يعودون بعد اليوم يتوارثون , ولا تترتب على هذا التبني آثاره الأخرى [التي سنفصل الحديث عنها فيما بعد] . ويستبقي بعد ذلك أو ينشئ الولاية العامة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) على المؤمنين جميعا ; ويقدم هذه الولاية على ولايتهم لأنفسهم ; كما ينشئ صلة الأمومة الشعورية بين أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) وجميع المؤمنين: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) . . ثم يبطل آثار المؤاخاة التي تمت في أول الهجرة ; ويرد الأمر إلى القرابة الطبيعية في الإرث والدية وما إليها: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين . وبذلك يعيد تنظيم الجماعة الإسلامية على الأسس الطبيعية ويبطل ما عداها من التنظيمات الوقتية .

ويعقب على هذا التنظيم الجديد , الذي يستمد من منهج الإسلام وحكم الله ; بالإشارة إلى أن ذلك مسطور في كتاب الله القديم , وإلى الميثاق المأخوذ على النبيين , وعلى أولي العزم منهم بصفة خاصة . على طريقة القرآن في التعقيب على النظم والتشريعات , والمبادئ , والتوجيهات , لتقر في الضمائر والأخلاد .

وهذا هو إجمال الشوط الأول في السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت