فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354975 من 466147

فأمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين، وكما أوذي النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير والكثير في هذا الطريق فاعلم يا مؤمن أيضاً أن طريقك هذا ليس سهلاً، ليس ميسوراً، لا تتمنّ ولا تُؤمِّل أن تدخل الجنة وأنت نائمٌ في البيت، تعيش في الظل، تتوارى بين الناس، لا تواجه مشكلةً، ولا تعاني من إيذاء، إنما الطريق هكذا، فهذه السورة اسمها الأحزاب وعرفنا أن من معنى الأحزاب، من معناها حَزَب بمعنى أحزن، فهذا الأمر شديد"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ" [البقرة: 214] ، ولذلك لما ابتلي المؤمنون في غزوة الأحزاب فزلزلوا زلزالاً شديداً، ولما رأى المؤمنون الأحزاب يتحزبون حولهم ويواجهونهم بقوتهم واجتماعهم"وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ"هذا هو الذي وعدنا الله به، ووعدنا به رسوله عليه الصلاة والسلام، خطورة الطريق، وعورة الطريق، المشكلات التي تقابلنا في طريق الجنة، هذا منها"هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا"، لكن أحدنا وهو ذاهبٌ إلى المسجد إذا سمع شائعةً كاذبة خاف ورجع إلى بيته، واختبأ في بيته، ولا يري أن يواجه مشكلةً في سبيل دينه، يريد جنةً سهلة، يريد جنةً دانيةً في يده يأخذها بركعة، يأخذها بسجدة، قد يعطيك الله تعالى بصدق نية، ولكن الأصل"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت