الأصل"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ"، لابد من دفع الثمن،"ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة" [13] ، فكأن السورة تقول لنا في اختصار، يا أيها الذين آمنوا عليكم باتباع الوحي، وهو أمانة الله عندكم، اتبعوا الوحي الذي جاءكم وأدوه كما ينبغي ولا تتبعوا فيه طريق المخالفين الكافرين والمنافقين من أية أمة، واستعينوا على ذلك بتقوى الله، وفي تحقيق النتائج المستقبلة توكلوا على الله، هذه هي الأسباب وأما الوصول إلى الجنة بالتوكل على الله، تبلغون إن شاء الله تعالى جنة ربكم ورضا ربكم. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لهذا الفهم، ولتحقيقه في حياتنا عملاً فنلتزم بما أمرنا الله به، وننتهي بما نهى الله عنه.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباع، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم اخذل واهزم وعذب ورد عنا كيد الكائدين، والأحزاب الكافرين، بحولك وقوتك يا قوي يا متين، اجعلنا أهلاً لنصرك وعزتك، اللهم اجعلنا أهلاً لنصرك وعزتك ولا تذلنا بيد غيرك، اللهم لا نرضى بالذل إلا لك، ولا نريد العز إلا منك، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، فاغفر اللهم للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك قريبٌ سميعٌ مجيب الدعوات ورافع الدرجات يا رب العالمين، اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أعمالنا أواخرها، وأوسع أرزاقنا عند كبر سننا، وخير أيامنا يوم نلقاك يا أرحم الراحمين. انتهى انتهى {نور البيان في مقاصد سور القرآن، للدكتور/ عبد البديع أبو هاشم} ...
الهوامش:
[1] انظر: التحرير والتنوير (21/ 245) .
[2] انظر: لسان العرب (1/ 308) .
[3] أخرجه أحمد (22689) ، وأبو داود (1126) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4703) .
[4] انظر: خواطر الشعراوي (19/ 11924) ، قضايا الفقه والفكر المعاصر، وهبة الزحيلي: (ص 77 - 79) ، وراجع موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، مسألة التبنّي، الشيخ عطية صقر.
[5] انظر: تفسير القرطبي (14/ 190) ، وتفسير ابن كثير (6/ 424) .
[6] انظر: تفسير ابن كثير (6/ 375) .
[7] انظر: التحرير والتنوير (21/ 245) .
[8] أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند (21207) ، وعبد الرزاق في المصنف (5990) ، وابن حبان في صحيحه (4428) ، والحاكم في"المستدرك (8068) ، والبيهقي في السنن (16911) ، وابن حزم في المحلى (12/ 175) ، وصححه، وحسنه ابن كثير (6/ 335) ."
[9] الرجم شريعة ثابتة، بإجماع المسلمين، والشبهات حوله واهية، قال في المغني (9/ 39) :"ثبت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله في أخبار تشبه المتواتر، وأجمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وانظر: فتح الباري (12/ 120) ، مجموع الفتاوى (20/ 398 - 399) ، الرسالة للشافعي: (133، 134) .
[10] انظر: المغني (11/ 60) .
[11] انظر: زاد المعاد (4/ 266) ، والداء والدواء (ص 528) .
[12] انظر: البداية والنهاية (4/ 105) ، زاد المعاد (2/ 288) ، السيرة النبوية لابن هشام (3/ 237) ، جوامع السيرة، لابن حزم: (ص 185) ، غزوة الأحزاب، محمد أحمد باشميل.
[13] أخرجه الترمذي (2450) ، والحاكم (7851) ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، والصحيحة: (954) , (2335) .