فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354939 من 466147

قوله تعالى {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} وصف سبحانه أهل وده ومحبته وعشقه وشوقه الذين إذا ناموا ناموا بالحق من كمال سكرهم وإذا انتبهوا من ركضة الام حزن فوت وصاله ولذيذ مناجاته فانصرف جنوبهم عن مضاجعهم بغير اختيارهم كان الأرض القتهم من نفسها وذلك مما ينكشف لهم من استار الملك والملكوت ويظهر لهم أنوار مشاهدة الحق ويفتح أبواب قربه ووصاله ثم زاد في وصفهم بقوله {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} خوفا من هجرانه واجلالا لجلاله وطمعا في وصاله {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} يعني يبذلون أرواحهم واشباحهم لله ثم ذكر ما يجازيهم من جمال قربه وكشف لقائه بقوله {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} قوة اعينهم أنوار جماله وجلاله وذلك جزاء احتراقهم في حبه بقوله {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} قال سهل في قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع أن الله وهب لقوم هبة وهو أنه أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل وسيلته وصفوته وخيرته ثم مدحهم على ذلك إظهارا لكرامته بانه وقفتهم بما وقفتهم له فقال تتجافى في جنوبهم عن المضاجع وقال ابن عطا جفت جنوبهم وابت أن تسكن على بساط الغفلة وطلب بساط القربة والمناجاة وانشدجفت عينى عن التغميض حتى كأن جفونها عن قصاركأن جفونه سلمت بشوك فليس لنومه فيها قراراقول وليتنى تزداد طولا ايا ليل لقد بعد النهاروقال جعفر خوفا منه وطمعا فيه وقال بعضهم خوفا من القطيعة وطمعا في الوصلة وقال ابن عطاء قرت اعينهم بما سبق لهم من حسن الموافقة مع ربهم وقال سهل قرت اعينهم بما شاهدوا من ظاهر الحقائق وباطنها الذي كشف لهم من علم المكاشفة مراده وتمسكوا به فقرت بذلك اعينهم وسكنت إليه قلوبهم وقال الجنيد تجافت جنوب العارفين عن أنفسهم وتقطعت قلوبهم للحق وجنبت أسرارهم بالصدق قال محمد بن على الباقر تجافت جنوب الزهاد من نعيم الدنيا لما وجدوا من حلاوة نعيم العقبى وجنوب العارفين عن التدبير والاختيار فاستقروا على أحكام الرضا وقال ابن عطا اخفى لهم من مبارزه ما يعجز النفوس من التفكر فيها فلن تأمنها قال الأستاذ اما الأحباب فالليل لهم اما طرب في التلاقى أو طرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت