يدري أيش الخوف فإن أكثر الخائفين خافوا على أنفسهم لا من الله وشفقة على أنفسهم
وعملوا في خلاصها من الله والخائفون خافوا لحظوظهم والخائف من الله العزيز.
وقال الحسن: خوف الأنبياء والأولياء وأرباب المعارف خوف التسليط وخوف الملائكة
خوف مكر الله وخوف العامة خوف تلف النفس والرجاء والطمع عين التهمة.
قوله تعالى: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)
السجدة: (17) فلا تعلم نفس) [الآية: 17] .
قال ابن عطاء: (قرة أعين (بما سبق لهم من حسن الموافقة مع ربهم.
وقال سهل: (قرة أعين (بما شهدوا من ظاهر الحقائق وباطنها الذي كشف لهم من
علم المكاشفة فرأوه وتمسكوا به فقرت اعينهم بذلك وسكنت إليه قلوبهم.
قوله تعالى: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)
السجدة: (18) أفمن كان مؤمنا) [الآية: 18] .
قال بعضهم ليس من هو في أنس الإقبال علينا كمن هو في وحشة الإعراض عنا.
وقال ابن عطاء: من كان في بصره الطاعة والإيمان لا يستوي مع من هو في ظلمة
الفسق والعصيان.
قال القاسم: لا يستوي من اكرم بنور البيان، وسواطع البرهان، ويضيء عليه لمعان
التوفيق مع من هو في ظلمات الهوى، ومتابعة الشيطان، وترادف المخالفات، لا يلتقيان
أبدا.
قوله عز وعلا: (ولنذيقنهم(من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر)
السجدة: (21) ولنذيقنهم من العذاب) [الآية: 21] .
قال أبو سليمان الداراني: (العذاب الأدنى (الخذلان والعذاب الأكبر الخلود في
النيران.
وقال بعضهم: (العذاب الأدنى) : الهوان، و) العذاب الأكبر (الخلود في
النيران.
وقال بعضهم: العذاب الأدنى الهوان والعذاب الأكبر الخذلان.
قوله عز وعلا: (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا)
السجدة: (24) وجعلنا منهم أئمة) [الآية: 24] .
مع الله في جميع الأحوال.
وقال ابن عطاء: القدرة اسرتهم والمشيئة صرفتهم قال لا المشيئة مصروفة ولا القدرة
مردودة.
قال أبو سعيد الخراز: أهل الحقائق في الإيمان الذين فاقوا جميع الناس وفضلوا
عليهم بمكارم الأخلاق وهم الذين يحتملون الأذى ويصبرون على البلوى ويرضون