فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354842 من 466147

قدرتنا، أفلا يسمعون سماع تدبر واتعاظ؟ ثم ذكر تعالى دلائل الوحدانية فقال {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز} أي أولم يشاهدوا كمال قدرتنا في سوقنا الماء إِلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها من شدة العطش لنحييها؟ {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ} أي فنخرج بذلك الماء أنواع الزروع والثمار، تأكل منه دوابهم من الكلأ والحشيش، وأنفسهم من الحب والخضر والفواكه والبقول {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} أي أفلا يبصرون ذلك فيستدلون به على كمال قدرته تعالى وفضله، ويعلمون أن الذي أحيا الأرض الميتة قادر على إِعادتهم بعد وفاتهم؟ {وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي ويقول كفار مكة للمسلمين على سبيل السخرية والتهكم: متى ستنصرون علينا ويكون لكم الغلبة والفتح علينا؟ إٍن كنتم صادقين في دعواكم قال الصاوي: كان المسلمون إٍن الله سيفتح لنا على المشركين، ويفصل بيننا وبينهم، وكان أهل مكة إِذا سمعوهم يقولون بطريق الاستعجال تكذيباً واستهزاءً: متى هذا الفتح فنزلت قُلْ يَوْمَ

الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ أي قل لهم يا محمد توبيخاً وتبكيتاً: إِن يوم القيامة هو يوم الفتح الحقيقي الذي يفصل تعالى فيه بيننا وبينكم، ولا ينفع فيه الإِيمان ولا الاعتذار فلماذا تستعجلون؟ {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي ولا هم يؤخرون ويمهلون للتوبة قال البيضاوي: ويوم الفتح هو يوم القيامة فإِنه يوم نصر المؤمنين على الكافرين والفصل بينهم، وقيل هو يوم بدر {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي فأعرضْ يا محمد عن هؤلاء الكفار ولا تبالِ بهم {وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} أي وانتظر ما يحل بهم من عذاب الله، إِنهم منتظرون كذلك ما يحل بكم قال القرطبي: أي ينتظرون بكم حوادث الزمان.

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -جناس الاشتقاق مثل {تُنذِرَ. . ونَّذِيرٍ} وكذلك مثل {انتظر. . إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} .

2 -الطباق بين {الغيب. . والشهادة} وبين {خَوْفاً. . وَطَمَعاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت