فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35083 من 466147

في البحث عن ألفاظ يظن بها أنها مرادفة للعلم وهي ثلاثون: أحدها: الإدراك وهو اللقاء والوصول يقال أدرك الغلام وأدركت الثمرة قال تعالى: {قَالَ أصحاب موسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] فالقوة العاقلة إذا وصلت إلى ماهية المعقول وحصلتها كان ذلك إدراكاً من هذه الجهة ، وثانيها: الشعور وهو إدراك بغير استثبات وهو أول مراتب وصول المعلوم إلى القوة العاقلة وكأنه إدراك متزلزل ولهذا يقال فِي الله تعالى إنه يشعر بكذا كما يقال إنه يعلم كذا ، وثالثها: التصور إذا حصل وقوف القوة العاقلة على المعنى وأدركه بتمامه فذلك هو التصور ، واعلم أن التصور لفظ مشتق من الصورة ولفظ الصورة حيث وضع فإنما وضع للهيئة الجسمانية الحاصلة فِي الجسم المتشكل إلا أن الناس لما تخيلوا أن حقائق المعلومات تصير حالة فِي القوة العاقلة كما أن الشكل والهيئة يحلان فِي المادة الجسمانية أطلقوا لفظ التصور عليه بهذا التأويل.

ورابعها: الحفظ فإذا حصلت الصورة فِي العقل وتأكدت واستحكمت وصارت بحيث لو زالت لتمكنت القوة العاقلة من استرجاعها واستعادتها سميت تلك الحالة حفظاً ولما كان الحفظ مشعراً بالتأكد بعد الضعف لا جرم لا يسمى علم الله حفظاً ولأنه إنما يحتاج إلى الحفظ ما يجوز زواله ولما كان ذلك فِي علم الله تعالى محالاً لا جرم لا يسمى ذلك حفظاً.

وخامسها: التذكر وهو أن الصورة المحفوظة إذا زالت عن القوة العاقلة فإذا حاول الذهن استرجاعها فتلك المحاولة هي التذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت