والخامسة: أن الله أمرني بالصبر على بلائه ولا أقدر عليه إلا بالعلم والسادسة: إن الله أمرني بالعداوة مع الشيطان ولا أقدر عليها إلا بالعلم"كب"طريق الجنة فِي أيدي أربعة: العالم والزاهد والعابد والمجاهد ، فالزاهد إذا كان صادقاً فِي دعواه يرزقه الله الأمن ، والعابد إذا كان صادقاً فِي دعواه يرزقه الله الخوف ، والمجاهد إذا كان صادقاً فِي دعواه يرزقه الله الثناء والحمد ، والعالم إذا كان صادقاً فِي دعواه يرزقه الله الحكمة"كج"أطلب أربعة من أربعة: من الموضع السلامة ، ومن الصاحب الكرامة ، ومن المال الفراغة (1) ، ومن العلم المنفعة ، فإذا لم تجد من الموضع السلامة فالسجن خير منه ، وإذا لم تجد من صاحبك الكرامة فالكلب خير منه ، وإذا لم تجد من مالك الفراغة فالمدر خير منه ، وإذا لم تجد من العلم المنفعة فالموت خير منه"كد"لا تتم أربعة أشياء إلا بأربعة أشياء: لا يتم الدين إلا بالتقوى ، ولا يتم القول إلا بالفعل ، ولا تتم المروءة إلا بالتواضع ، ولا يتم العلم إلا بالعمل ، فالدين بلا تقوى على الخطر ، والقول بلا فعل كالهدر ، والمروءة بلا تواضع كشجر بلا ثمر ، والعلم بلا عمل كغيث بلا مطر"كه"قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لجابر بن عبد الله الأنصاري: قوام الدنيا بأربعة بعالم يعمل بعلمه ، وجاهل لا يستنكف من تعلمه ، وغني لا يبخل بماله ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا لم يعمل العالم بعلمه استنكف الجاهل من تعلمه وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه فالويل لهم والثبور سبعين مرة"كو"قال الخليل: الرجال أربعة رجل يدري ويدري أنه يدري فهو عالم فاتبعوه ، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فهو نائم فأيقظوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فهو مسترشد فأرشدوه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهو شيطان فاجتنبوه"كز"أربعة لا ينبغي للشريف أن يأنف منها وإن كان أميراً: قيامه من مجلسه لأبيه ، وخدمته
(1) هذا فِي الأصول ولعله يريد بالفراغة أن الإنسان إذا أصاب من المال كفاية تفرغ إلى تحصيل العلم وأقبل على الطاعة.
ولكني لم أسمع الفراغة. وذلك يجعلني أميل إلى أنها محرفة عن القناعة ، وفي الحق أن المرء إذا لم يقنع ويكتف بما عنده من مال لم يقنعه شيء ، وهذا معناه حديث «لو كان لابن آدم واد من ذهب لتمنى أن يكون له ثانٍ وثالث ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب» (عبد اللّه الصاوي) .