فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35030 من 466147

وقيل: إن المعنى {إِن كُنتُمْ صادقين} فِي زعمكم أنكم أحق بالاستخلاف أو فِي أن استخلافهم لا يليق فأثبتوه ببيان ما فيكم من الشرائط السابقة وليس هذا من المعصية فِي شيء لأنه شبهة اختلجت، وسألوا عما يزيحها وليس باختياري، ولا يرد أن الصدق والكذب إنما يتعلق بالخبر وهم استخبروا ولم يخبروا لأنا نقول: هما يتطرقان إلى الإنشاءات بالقصد الثاني، ومن حيث ما يلزم مدلولها، وإن لم يتطرقا إليها بالقصد الأول ومن حيث منطوقها، وجواب {إن} فِي مثل هذا الموضع محذوف عند سيبويه وجمهور البصريين يدل عليه السابق، وهو هنا {أَنبِئُونِى} وعند الكوفيين وأبي زيد والمبرد أن الجواب هو المتقدم، وهذا هو النقل الصحيح عمن ذكر فِي المسألة، ووهم البعض فعكس الأمر، ومن زعم أن {إن} هنا بمعنى إذا الظرفية فلا تحتاج إلى جواب فقد وهمَ، وكأنه لما رأى عصمة الملائكة وظن من الآية ما يخل بها، ولم يجد لها محملاً مع إبقاء {إن} على ظاهرها افتقر إلى ذلك، والحمد لله تعالى على ما أغنانا من فضله ولم يحوجنا إلى هذا ولا إلى القول بأن الغرض من الشرطية التوكيد لما نبههم عليه من القصور والعجز، فحاصل المعنى حينئذٍ أخبروني ولا تقولوا إلا حقاً كما قال الإمام. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 225 - 226}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {إن كنتم صادقين} إما أراد به إن كنتم صادقين فِي أنكم أفضل من هذا المخلوق إن كان قولهم: {ونحن نسبح} الخ تعريضاً بأنهم أحقاء بذلك، أو أراد إن كنتم صادقين فِي عدم جدارة آدم بالخلافة كما دل عليه قولهم: {أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة: 30] كان قولهم: {ونحن نسبح بحمدك} [البقرة: 30] لمجرد التفويض أو الإعلان للسامعين من أهل الملأ الأعلى بالبراءة من شائبة الاعتراض على ما اخترناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت