فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349256 من 466147

وقرأ نافع: (لِتُربوا) بالتاء وضمها، أي: لتصيروا ذوي زيادة من أموال الناس بما آتيتم، أي: تستدعونها وتجلبونها، وكأنه من: أربى إذا صار ذا زيادة، مثل: أقطف وأجدب.

وقوله: {فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} أي: لأنكم إنما قصدتم إلى زيادة العِوض، ولم تقصدوا وجه البر والقربة، ولو قصدتم به وجه الله لكان كقوله: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} وفي (مَا) هذه الوجهان ذكرناهما في (مَا) في أول الآية؛ فإن جعلتها: الموصولة فهي في موضع رفع، و (ءَاتَيْتُم) صلة، والراجع إلى الموصول محذوف، على تقدير: آتيتموه.

قال: (وَمَا ءَاتَيْتُم) ثم قال: (فَأُولَئِكَ) فانتقل من الخطاب إلى الغيبة، كما جاء في {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] . والفاء دخلت على: (فَأُولَئِكَ) لذكر الفعل في الصلة، والجملة في موضع خبر المبتدأ الذي هو: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ} ويقدر راجعًا محذوفًا، التقدير: فأنتم المضعفون به. أي: ذوو الضعف بما آتيتم من زكاة، فحذفت العائد على حد ما حذفته من قولك: السمن منوان بدرهم.

هذا كله كلام أبي علي ذكره في مواضع متفرقة، فرددت كلًا إلى موضعه.

قال أبو إسحاق: وما أعطيتم من صدقة لا تطلبون بها المكافأة وإنما تقصدون بها ما عند الله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} أي: فأهلها يضاعف لهم الثواب؛ يُعطون بالحسنة عشر أمثالها.

وقيل {الْمُضْعِفُونَ} كما يقال رجل مقوٍ؛ أي: صاحب قوة، وموسر، أي: صاحب يسار، وكذلك: مُضعف، ذو أضعاف من الحسنات. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 58 - 69} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت