وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)
قوله: {إِذَا فَرِيقٌ} : هذه"إذا"الفجائيةُ وقعَتْ جوابَ الشرطِ لأنها كالفاء في أنها للتعقيبِ ، ولا تقع أولَ/ كلامٍ ، وقد تجامِعُها الفاءُ زائدةً .
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34)
قوله: {لِيَكْفُرُواْ} : يجوز أن تكونَ لامَ كي ، وأَنْ تكونَ لامَ الأمرِ ، ومعناه التهديدُ نحو: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] .
قوله:"فَتَمَتَّعُوْا"قرأ العامَّة بالخطاب فيه وفي"تَعْلمون". وأبو العاليةِ بالياء فيهما ، والأولُ مبنيٌّ للمفعول . وعنه"فَيَتَمَتَّعوا"بياءٍ قبل التاء . وعن عبد الله"فَلْيَتَمَتعوا"بلامِ الأمر .
أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35)
قوله: {سُلْطَاناً} : أي: بُرْهاناً وحُجَّة . فإنْ جَعَلْناه حقيقةً كان"يتكلم"مجازاً ، وإنْ جَعَلْناه حقيقةً كان"يتكلم"مجازاً ، وإنْ جَعَلْناه على حذف مضاف أي: ذا سلطان كان"يتكلَّم"حقيقةً . وقال أبو البقاء هنا:"وقيل: هو جمعُ سَلِيْط ك رَغِيف ورُغْفان"انتهى . وهذا لا يجوزُ لأنه كان ينبغي أَنْ يُقال: فهم يتكلمون . و"فهو يتكلمُّ"جوابُ الاستفهام الذي تضمَّنَتْه"أم"المنقطعةُ .
وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)