فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349184 من 466147

وقد فضّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة على الأقارب على عتق الرقاب ،"فقال لميمونة وقد أعتقت ولِيدةً:"أما إنّك لو أعطيْتِها أخوالَك كان أعظمَ لأجرك"."

الثانية: واختلف في هذه الآية ؛ فقيل: إنها منسوخة بآية المواريث.

وقيل: لا نسخ ، بل للقريب حق لازم في البِرّ على كل حال ؛ وهو الصحيح.

قال مجاهد وقتادة: صلة الرّحِم فرض من الله عز وجل ، حتى قال مجاهد: لا تقبل صدقة من أحد ورَحِمُه محتاجة.

وقيل: المراد بالقربى أقرباء النبيّ صلى الله عليه وسلم.

والأوّل أصح ؛ فإن حقهم مبيّن في كتاب الله عز وجل في قوله: {فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القربى} [الأنفال: 41] .

وقيل: إن الأمر بالإيتاء لذي القربى على جهة الندب.

قال الحسن:"حقَّه"المواساة في اليسر ، وقول ميسور في العسر.

{والمسكين} قال ابن عباس: أي أطعم السائل الطوّاف ؛ وابن السبيل: الضيف ؛ فجعل الضيافة فرضاً ، وقد مضى جميع هذا مبسوطاً مبيَّناً في مواضعه والحمد لله.

الثالثة: {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} أي إعطاء الحق أفضل من الإمساك إذا أريد بذلك وجهُ الله والتقرُّبُ إليه.

{وأولئك هُمُ المفلحون} أي الفائزون بمطلوبهم من الثواب في الآخرة.

وقد تقدّم في"البقرة"القول فيه.

قوله تعالى: {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ الله}

فيه أربع مسائل:

الأولى: لمّا ذكر ما يراد به وجهه ويثيب عليه ذكر غير ذلك من الصفة وما يراد به أيضاً وجهه.

وقرأ الجمهور:"آتَيْتُمْ"بالمد بمعنى أعطيتم.

وقرأ ابن كثير ومجاهد وحُميد بغير مدّ ؛ بمعنى ما فعلتم من رِباً لِيَرْبُوَ ؛ كما تقول: أتيت صواباً وأتيت خطأ.

وأجمعوا على المدّ في قوله: {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً} .

والربا الزيادة وقد مضى في"البقرة"معناه ، وهو هناك محرّم وهاهنا حلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت