فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349180 من 466147

وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ مَعَانِيهِ.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: {لِيَرْبُوَ} بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ يَرْبُو، بِمَعْنَى: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ ذَلِكَ الرِّبَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ.

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: (لِتُرْبُو) ، بِالتَّاءِ مِنْ تُرْبُو , وَضَمِّهَا، بِمَعْنَى: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِتُرْبُوا أَنْتُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ مَعَ تَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا، لِأَنَّ أَرْبَابَ الْمَالِ إِذَا أَرْبَوْا رَبَا الْمَالُ، وَإِذَا رَبَا الْمَالُ فَبِإِرْبَاءِ أَرْبَابِهِ إِيَّاهُ رَبَا. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ}

يَقُولُ: وَمَا أَعْطَيْتُمْ مِنْ صَدَقَةٍ {تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ}

يَعْنِي الَّذِينَ يَتَصَدَّقُونَ بِأَمْوَالِهِمْ مُلْتَمِسِينَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ {هُمُ الْمُضْعِفُونَ}

يَقُولُ: هُمُ الَّذِينَ لَهُمُ الضِّعْفُ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: أَصْبَحَ الْقَوْمُ مُسْمِنِينَ مُعْطِشِينَ، إِذَا سَمُنَتْ إِبِلُهُمْ وَعَطِشَتْ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ قَالُوا فِي تَأْوِيلِهِ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"هَذَا الَّذِي يَقْبَلُهُ اللَّهُ وَيُضْعِفُهُ لَهُمْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 18/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت