فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348914 من 466147

دلائل الآفاق والأنفس: وأهمها خلق السموات والأرض، ثم اختلاف الكلام واللغات العديدة في العالم من عربية وغيرها، واختلاف الألوان من البياض والسواد والحمرة، واختلاف الأصوات والصور، ومقاطع الجلد وتقاسيم الوجه وغير ذلك، فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرّق بينه وبين الآخر، وليست هذه الأشياء من فعل النطفة ولا من فعل الأبوين، فلا بدّ من فاعل، ولا فاعل إلا الله تعالى. وهذا من أدلّ الأدلة على وجود المدبر البارئ.

4 -الدليل الرابع والخامس:

العرضيات الطارئة للإنسان: وهي النوم بالليل والحركة طلبا للرزق بالنهار، وإظهار البرق والرعد تخويفا من الصواعق، وطمعا في إنزال الغيث النافع، وإنزال المطر فعلا من السحاب لإحياء الزرع والشجر وإنبات النبات وتغذية منابع الماء ومصادر الثروة المائية.

5 -الدليل السادس:

إقامة السماء والأرض وإمساكهما بقدرته وتدبيره وحكمته، فيمسك تعالى السماء بغير عمد لمنافع الخلق، كيلا تسقط على الناس، ويحفظ الأرض الدائرة

المتحركة بأهلها من غير وتد، وفي حال من التوازن، دون تعارض ولا تصادم بينها وبين بقية الكواكب الثابتة والسيارة، حتى ينتهي أجل الدنيا، وحينئذ يحدث البعث، فإن الذي خلق هذه الأشياء قادر على أن يبعث المخلوقات من قبورهم، والمراد من قوله: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ سرعة وجود ذلك من غير توقف ولا انتظار، كما يجيب الداعي المطاع مدعوّه.

6 -النتيجة المقررة لما سبق من إثبات الوحدانية التي هي الأصل الأول، وإثبات القدرة على الحشر التي هي الأصل الآخر: أن لله جميع من في السموات والأرض خلقا وملكا وعبيدا وتصرفا، كلّ له طائعون طاعة انقياد، وأن الله تعالى هو مبدئ الخلق وهو معيده مرة أخرى، كما قال: إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [البروج 85/ 13] ، والإعادة أمر هيّن على الله، والبدء والإعادة سواء في قدرة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت