أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه عن عبدالله بن محمد بن شنبه ، عن علي بن محمد ابن هامان ، عن علي بن محمد الطّنافسي عن النعمان بن محمد عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فارس نطحة أو نطحتان"ثمّ قال:"لا فارس بعدها أبداً ، والروم ذات القرون أصحاب بحر وصخر ، كلّما ذهب قرن خلف قرن ، هيهات إلى آخر الأبد".
{وَعْدَ الله} نصب على المصدر {لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الحياة الدنيا} يعني أمر معايشهم كيف يكتسبون ويتّجرون ومتى يغرسون ويحصدون وكيف يبنون ويعيشون.
{وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غَافِلُونَ} وبها جاهلون ولها مضيّعون ، لا يتفكّرون فيها ولا يعملون لها . فعمّروا دنياهم وخرّبوا آخرتهم .
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ في أَنفُسِهِمْ مَّا خَلَقَ الله السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني ولوقت معلوم إذا انتهت إليه فُنيت ، وهو يوم القيامة.
{وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ كانوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ الأرض} حرثوها وقلّبوها للزراعة والعمارة . {وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} فلم يؤمنوا وأهلكهم الله عزّ وجلّ.
{فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الذين أَسَاءُواْ} العمل {السواأى} يعني الخلّة التي تسوؤهم وهي النار . وقيل: (السّوأى) اسم لجهنّم كما أنّ (الحسنى) اسم للجنة.