فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348610 من 466147

ثم قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم باليل والنهار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ} أي: ومن حججه وأدلته على توحيده وقدرته على إحياء الموتى ، أنه يقدر الساعات والأوقات ، ويخالف بين الليل والنهار ، فجعل النهار تبتغون فيه الرزق والمعاش ، وجعل الليل سكناً لتسكنوا فيه وتناموا.

وقيل: في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير: ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله بالنهار ، وحذف حرف الجر من النهار لا تصاله بالليل وعطفه عليه . والواو تقوم مقام حرف الجر إذا اتصلت بالمعطوف عليه في الاسم الظاهر خاصة.

ومثله في التقديم والتأخير قوله: {وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} [القصص: 73] .

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي: فيما نص من قدرته لدلالة وحججاً وعبرة وعظة لمن سمع مواعظ الله فيتعظ بها ويعتبر.

ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ البرق خَوْفاً وَطَمَعاً} أي: ومن آياته أنه يريكم البرق ."وخوفاً وطمعاً"مفعولان من أجلهما.

وقيل التقدير: ويريكم البرق خوفاً وطمعاً من آياته .

والمعنى: من حججه وأدلته على توحيده وإحياء الموتى أنه يريكم البرق خوفاً للمسافر أن يؤذيه المطر ، وطمعاً للمقيم أن يسقي زرعه وتخصب أرضه.

{وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مَآءً فَيُحْيِي بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: وينزل من السحاب مطراً فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة التي قد يبست ولم تنبت نبتاً ، فتنبت بعد جدوبها.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: يعقلونَ عن الله حججه وأدلته.

ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السمآء والأرض بِأَمْرِهِ} أي: ومن حججه وأدلته على توحيده وقدرته قيام السماوات والأرض بأمره خضوعاً له بالطاعة بغير عمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت