فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348609 من 466147

(وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) أيها الناس من قبوركم للبعث والمجازاة.

وقال الحسن: معناه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.

وذكر أبو عبيد أن سهل بن معاذ بن أنس روي عن أبيه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

قوله تعالى ذكره: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} إلى قوله: {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} .

أي: ومن علاماته وحججه على وحدانيته وأنه لا شريك له وأنه يحييكم بعد موتكم ، أنه خلقكم من تراب ، أي: خلق أصلكم وهو آدم من تراب.

{إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ} أي: من ذرية من خلق من تراب.

{تَنتَشِرُونَ} أي: تنصرفون وتنبسطون في الدنيا.

ثم قال تعالى ذكره: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السماوات والأرض} .

أي: ومن أدلته وحجته/ في قدرته على إحيائكم بعد موتكم أنه خلق السماوات والأرض ، وهن أعظم خلقاً منكم فاخترعها وأنشأها ، وجعل ألسنتكم مختلفة في الأصوات واللغات ، وجعل ألوانكم مختلفة على كثرتكم ، وهذا ألطف خلقا من خلق أجسامكم ، فأتى تعالى ذكره بتمثيل الخلق العظيم واللطيف.

{إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ} أي: لعلامات وأدلة في قدرة الله تعالى ووحدانيته ، يعني: الجن والإنس .

وهذا على قراءة من فتح اللام.

ومن كسرها فمعناه لم علم قدرة الله وأيقن بها.

وقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا} .

أي: خلق لأبيكم آدم من ضلعه زوجة ليسكن إليها.

وقيل: خلق الزوجة من نطفة الرجل.

{وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} أي: بالمصاهرة والختونة يعطف بعضهم على بعض.

قال ابن عباس: المودة حب الرجل امرأته ، والرحمة رحمته إياها أن لا يمسها بسوء.

وقال مجاهد: المودة الجماع ، والرحمة الولد.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي: لمن تفكر في الله ووحدانيته ، أي: من قدر

على هذا فهو قادر على إحياء الموتى ، وأنه واحد لا شريك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت