فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348598 من 466147

أتبع ذلك قوله - عز وجل -: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) دلَّه سبحانه وله الحمد على المبتغى والسبيل المرتضى، وهو

الدين القيم، به قامت السماوات والأرض وهو دين الإسلام، لو نازعه شيء لقصمه

هو السلام - جل ذكره - ودينه الإسلام وعباده المسلمون، وهو المؤمن وعباده

المؤمنون، والفطرة هو ما لقاه الخليقة يوم إيجاده إياها أولاً فأول"وقد جاء أن الله"

-جلَّ جلالُه - لما خلق العالم نظر إليه نظرة فتزلزل من قواعده، ثم نظر إليه أخرى فكاد أن

يزول عن مكانه، ثم نظر إليه أخرى فكاد أن يهمد، فدخله يومئذٍ من الخوف خوف

لا يخرجه عنه أبدًا، وعرفه يومئذٍ معرفة لا ينبغي له أن يجهله بعدها أبدًا، وأقرَّ له

يومئذٍ بالعبودية إقرارًا لا ينبغي له أن ينكره أبدًا، ثُمَّ كان بعد ذلك في جملته وراثة

كما يكون في النسل،

وجاء أن الله - تبارك وتعالى - لما فرغ من خلقه يوم الجمعة أقبل يوم السبت

على الكلام، فمدح نفسه بما هو أهله، فذكر عظمته وجبروته وكبرياءه وجلاله

وسلطانه وقدرته وملكه وربوبيته، فأنصت له كل شيء، وأطرق له كل شيء في كلام

كثير من التمجيد والتحميد، فهذا لقاءه يوم أوجده وفطره عليه - والله أعلم - وقد

سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجبريل - عليه السلام - اللبن فطرة؛ لأنه أول ما يدخل جوف

المولود وعليه يفطر فطره الأول من صومه الأول. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 332 - 338} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت